حملة فلسطينية لدفع الضريبة المضافة وسط استياء شعبي   
الجمعة 1429/6/3 هـ - الموافق 6/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)

التجار أغلقوا محلاتهم احتجاجا على فرض الضريبة المضافة (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

عبّر مواطنون وخبراء عن استيائهم من سياسة حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية برئاسة الدكتور سلام فياض بعد قرارها بإعادة تنظيم حملة ضريبية لما يعرف بضريبة القيمة المضافة.

وفي الوقت الذي رفض فيه المواطنون إجراءات السلطة تلك، نفت دائرة الضريبة المضافة أن تكون قد شرعت أو فرضت ضرائب جديدة على المواطنين، وأكدت أن ذلك يحتاج لتشريع المجلس التشريعي الفلسطيني.

وأعلن المدير العام للجمارك والمكوس والضريبية في السلطة الفلسطينية حاتم يوسف عن البدء بحملة ضريبية شاملة الشهر الجاري ترافقها حملة إعلامية تبين مخاطر التهرب الضريبي وأثاره السلبية على خزينة السلطة.

وقال يوسف في تصريح لوكالة معا المحلية إن السلطة بصدد برنامج ضريبي جديد يشمل التجار والمستوردين ومقدمي الخدمات وأصحاب المهن الحرة.

ضريبة سابقة
وأكد المدير العام لدائرة ضريبة القيمة المضافة بنابلس رافع الظاهر أن هذه الحملة هي استحداث لضريبة كانت تؤخذ من قبل منذ العام 1976 ونسبتها 14.5%.

"
الظاهر:
 الهدف من الحملة الضريبية فرض عدالة ضريبية على المواطنين الذين تستحق منهم، وإلزام المكلفين والتجار بتقديم مستندات رسمية تثبت صحة تعاملهم
"
وأوضح الظاهر للجزيرة نت أن الهدف من الحملة هو فرض عدالة ضريبية على المواطنين الذين تستحق منهم، وإلزام المكلفين والتجار بتقديم مستندات رسمية تثبت صحة تعاملهم، وحماية المواطن من جشع التجار وأصحاب العمل، وملاحقة المنقطعين عن الدفع وليس لديهم كشوف ضريبية.

وأضاف أن التجار مثلا يأخذون الضريبة مباشرة من المواطنين برفع أسعار بضائعهم بحجة الضرائب وهم لا يدفعون هذه الضرائب.

وقال إن الظروف الاقتصادية والسياسية السيئة ليست مبررا للقيام بأي عمل دون مستندات وأوراق قانونية، وأكد أن هذه الحملة لتوعية المستحقة عليهم الضريبة، وستوضع آليات للضبط الجمركي وتفتيش البضائع المنقولة على الطرق، ورقابة على فواتير المقاصة القادمة من إسرائيل.

وأكد الظاهر أن هذه الحملة هي عملية ضبط وتنظيم أكثر منها هدفا لزيادة دخل خزينة السلطة المالية التي تعتمد بالأساس على العائدات الضريبية. وتوقع في حالة استجابة المعنيين بدفع الضريبة أن يتجاوز دخل الخزينة 30 مليون دولار.

كما أبدى كثير من المواطنين تذمرهم من قرار السلطة هذا، ونظم التجار قبل أيام إضرابا تجاريا شاملا في مدينة طولكرم في خطوة احتجاجية على هذا القرار.

وأغلق التجار أبواب محالهم في وجه المواطنين، وأكدوا أن اتخاذ هذا القرار ليس مناسبا الآن في ظل ارتفاع الأسعار غير الطبيعي وقلة المبيعات وتدني الرواتب وارتفاع نسبة البطالة.

واعتبر أبو احمد صاحب متجر لبيع الأدوات الكهربائية هذا القرار حربا على قوت الشعب، محذرا من أن يؤدي إلى حالة من الانفجار، لأن التجار سيرفعون الأسعار على المواطن مقابل هذه الضرائب الباهظة.

وباشرت أجهزة السلطة الأمنية فعلا إقامة حواجز تفتيش للبضائع المتنقلة بين المدن الفلسطينية في محاولة منها لضبط الأمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة