معرض توعية بالسلع المقلدة في أبو ظبي   
الثلاثاء 1430/1/3 هـ - الموافق 30/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:40 (مكة المكرمة)، 17:40 (غرينتش)

معرض السلع المقلدة يعرض مئات المنتجات (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي

 

تستضيف أبو ظبي معرضا للسلع المقلدة يعرض مئات المنتجات التي ضبطت في قضايا الغش التجاري، بهدف توعية الجمهور بالفروقات والأضرار الناتجة عن حالات الغش التجاري.

وبحسب المعروضات، فقد اتسعت دائرة الغش والتقليد بدءا من الساعات والأحذية والحقائب والملابس والأدوات الرياضية ذات العلامات التجارية العالمية، لتشمل كذلك الأدوية ومنتجات التجميل والأدوات الصحية.

 

وتمكنت دائرة التخطيط والاقتصاد في أبو ظبي -الجهة المنظمة للمعرض الذي يستمر من 29 ديسمبر/كانون الأول حتى 3 يناير/كانون الثاني- عام 2008 من ضبط أكثر من 4650 سلعة مقلدة تحمل معظمها ماركات عالمية.

 

وبلغ إجمالي قيمة الخسائر الناجمة عن المنتجات المقلدة في أربع قطاعات اقتصادية في الإمارات -طبقا لدراسة أجراها مجلس أصحاب العلامات التجارية بالدولة- نحو سبعمائة مليون دولار في عام 2006.

 

توعية للجمهور

وفى حديثه للجزيرة نت ذكر محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التخطيط والاقتصاد في أبو ظبي أن الهدف من تنظيم المعرض توعية الجمهور، معتبرا أن التثقيف هو "خط الدفاع الأول".

وأكد عمر وجود نظام متكامل للرقابة على السلع التجارية الداخلة للدولة، يشمل التنسيق بين مختلف الجهات الرقابية، من ناحية البيانات والمعلومات، يتطور مع تزايد حالات الضبط ومع زيادة الأدوات المستخدمة من قبل المقلدين. وأشار عمر إلى إجراء تنفيذي لتعديل القانون الاتحادي لمكافحة الغش التجاري ليواكب التطور في نوعية وأساليب وأدوات الغش التجاري.

 

إجراءات وملاحقات

وأكد عبد الله حسين مدير إدارة الرقابة التجارية بوزارة الاقتصاد في حديثه للصحفيين غياب إحصاءات دقيقة لحجم الغش التجاري في الإمارات، مشيرا إلى أن التقديرات التي تشير إلى نسبة 12% هي فقط نسبة الحالات المضبوطة، مؤكدا أن ما يدخل السوق الإماراتي أعلى بكثير.

وذكر أنه تم إحالة نحو 15 تاجرا على مستوي الإمارات إلى النيابة بتهمة الغش التجاري والتقليد عام 2008، ولكن لم يتم حتى الآن الحكم في قضاياهم.

 

وأكد حسين العمل حاليا على تطوير النظم الرادعة لوضع نظم أكثر صرامة للضبط، بالإضافة إلى الاستعانة بنظم تقنية جديدة، ووضع قوائم سوداء ورمادية للمتورطين في الغش التجاري.

 

تقليد مضر بالصحة

وفي شرحه للجزيرة نت، ذكر أحد موظفي وزارة الصحة -رفض ذكر اسمه- أن الغش التجاري دخل مجال الأدوية الخطيرة كأدوية الدم التي تسبب أضرارا فادحة بالصحة.

وأضاف أنه رغم ضرورة تحليل كل ما يدخل الدولة من أدوية، إلا أن الأمر يقتصر حاليا على حملات الضبط والتحليل لبعض العينات، بالإضافة إلى تحليل كل ما يدخل الدولة لأول مرة.

ودعا إلى تشديد عقوبة التاجر الذي يبيع المواد المغشوشة والمقلدة، لتشمل الغرامة المادية والسجن معا، خاصة مع صعوبة تتبع المسؤول عن صنعها لأنه خارج الدولة.

 

كما أكد أن تلك الأدوية في حالة تسربها غالبا ما يتم بيعها من قبل الباعة المتجولين أو المحلات الصغيرة، التي تغري الجمهور بالسعر المنخفض.

و
تقتصر الفروقات في بعض المنتجات المعروضة على مجرد درجة لون المنتج، بينما يحتاج الأمر إلى التحليل في بعض الأدوية لكشف الغش في المادة الفعالة.

 

وفى مجال الماركات الجلدية العالمية كالحقائب والأحذية يذكر محمد عفيفي وهو مدير مبيعات بإحدى الشركات أن تزوير السلع الأصلي يتعدى أثره الجانب المادي ليصل إلى التأثير على سمعة المنتج الأصلي، موضحا أن أساليب التقليد تشمل الأسلوب والشكل الخارجي، مع سرقة الاسم التجاري ولكن باستخدام مواد أقل جودة.

 

وحول كيفية تقليص عمليات التقليد، يذكر عفيفي أنه غالبا ما يتم تعريف الجمهور بأماكن وفروع بيع المنتج الأصلي، وكذلك زيارة الأماكن المشكوك في بيعها للمنتجات المقلدة، وإبلاغ وزارة الاقتصاد.

 

وفى مجال الأجهزة الإلكترونية، أكد مدير حماية العلامات التجارية في الشرق الأوسط وأفريقيا بإحدى تلك الشركات أنه رغم تقليد الشكل الخارجي للماركات الأصلية، إلا أنه غالبا ما تفتقر تلك المنتجات المغشوشة لمعايير السلامة التي تحمي كلا من الجهاز والمستخدم له.

   محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التخطيط
 والاقتصاد في أبو ظبي (وسط) أثناء افتتاح
            المعرض (الجزيرة نت)

 ودعا لأن يتحمل الجميع مسؤوليته، بقيام المستهلك بالشراء من أماكن معروفة، وتنظيم الأجهزة الحكومية لحملات التوعية، وأن يقوم مالك العلامة بتوضيح وشرح الفروقات للجمهور بين الأصلي والمقلد.

 

ويبلغ حجم الغش التجاري في الدول العربية نحو خمسين مليار دولار سنويا، بينما يصل حجمه عالميا لنحو 780 مليار دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة