تركيا تقر خطة لإصلاح القطاع المصرفي   
الخميس 1422/10/26 هـ - الموافق 10/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بولنت أجاويد (وسط) ومن خلفه
(يسار) وزير الاقتصاد (أرشيف)
وافقت الحكومة التركية اليوم على خطة لدعم بنوكها في خطوة يتوقع أن تتكلف نحو أربعة مليارات دولار رغم ما رددته تقارير صحفية عن وجود خلافات بين وزير الاقتصاد وحلفائه القوميين.
وقال رئيس الوزراء بولنت أجاويد للصحفيين في العاصمة أنقرة "عكفنا طوال الليل على تقويم مسألة البنوك وتوصلنا إلى اتفاق هذا الصباح".

وتأتي هذه الإصلاحات في إطار مساعي تركيا للحصول على موافقة صندوق النقد الدولي المتوقعة في وقت لاحق هذا الشهر على قرض قيمته عشرة مليارات دولار إضافة إلى برنامج إقراض بقيمة 19 مليار دولار لإنقاذ البلاد من أزمتها الطاحنة.

ويقول كمال درويش وزير الاقتصاد إن السبيل الوحيد لإنعاش الاقتصاد الذي تشير التوقعات إلى أنه انكمش بنسبة 8.5% في عام 2001 هو إعادة تأهيل القطاع المصرفي والتخلص من الديون المعدومة التي تعوق الإقراض الجديد.

وقال منتقدو الخطة التي تشمل ضخ رؤوس أموال جديدة في العديد من البنوك إن الحكومة ستقدم بذلك المساعدة لمصرفيين يعتبرون هم المسؤولين عن الاضطرابات الاقتصادية التي شهدتها تركيا في أعقاب الأزمة المالية في العام الماضي.

لكن أجاويد قال إن الحكومة ستتعامل بحرص شديد فيما يتعلق بتوزيع الأموال. وأضاف "هذا الدعم لن يقدم كمنحة، سنكون حريصين جدا في تقديم ائتمانات للبنوك التي تعمل بشفافية كاملة وسنتأكد أن البنوك تطبق أشد قواعد الانضباط".

وأبلغ درويش أعضاء في البرلمان من حزب أجاويد أن الحكومة ستحول كذلك رؤوس أموال لبنكي زراعة وخلق الحكوميين لتوفير قروض ملحة يحتاجها الاقتصاد التركي الذي يواجه أزمة شديدة. ومن المتوقع أن تكون هذه الإجراءات جاهزة للعرض على البرلمان في وقت لاحق اليوم.

واتسمت الأسواق التركية بالاستقرار بعد إعلان هذه الخطة. وأغلق مؤشر الأسهم الرئيسي جلسة التداول الصباحية على ارتفاع بنسبة 0.18% وكان قد تراجع بنحو 6% أمس الأربعاء وسط قلق المستثمرين من أن تواجه الإجراءات مشاكل.

وقال درويش إن هذه الخطة لا تعني إنهاء عمليات فرض الحراسة على البنوك التي يقوم بها صندوق تأمين المدخرات والودائع التركي. وأضاف "البنوك التي لم يعد لديها رأسمال ستخضع لسيطرة الصندوق كما كان الحال من قبل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة