المصارف الفرنسية تغيب عن الاستثمار في الصين   
الثلاثاء 26/7/1426 هـ - الموافق 30/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:35 (مكة المكرمة)، 16:35 (غرينتش)

سيد حمدي-باريس

دقت دراسة فرنسية ناقوس الخطر أمام المصارف الفرنسية بسبب غيابها اللافت عن الأسواق الصينية.

وأفادت الدراسة التي وضعها المحلل الاقتصادي بيير آسكي أن الاستثمارات المصرفية الواعدة في الصين تشهد نشاطا كبيرا للمصارف الأنغلو ساكسونية خاصة (الأميركية والبريطانية) مقابل شبه غياب من الجانب الفرنسي.

ويتطلب دخول السوق المصرفية الصينية البدء باستثمارات تتراوح قيمتها بين مليار وثلاثة مليارات دولار (800 مليون و2.5 مليار يورو).

سوق أسطورية
وقال آسكي إن قطاع المصارف الصيني يتعامل مع "سوق أسطورية" بين يديها مبلغ ضخم من المدخرات التي تبلغ قيمتها 1250 مليار يورو. ووصف المصارف الفرنسية بأنها من بين "أكبر الغائبين".

"
تحذير من المشاكل التي تعترض طريق عمل المصارف الأجنبية في الصين ومن بينها 
الغياب شبه الكامل للشفافية
"

ولكنه حذر في الوقت نفسه من المشاكل التي تعترض طريق عمل المصارف الأجنبية في الصين ومن بينها "الغياب شبه الكامل للشفافية" في العمل المصرفي. وقد دخلت السوق الصينية مصارف أخرى من خارج الولايات المتحدة وبريطانيا، متقدمة بذلك على نظرائها الفرنسيين مثل المصارف الألمانية والهولندية والسويسرية.

وكشف آسكي عن أن بنك كريدي أجريكول "شذ عن القاعدة الفرنسية" ليخوض حاليا مفاوضات مع بنك "أجريكول" الصيني ليؤسسا معا مؤسسة مالية لإدارة الأسهم والسندات في الصين.

وتمنح هذه الخطوة التي تتم مع أحد أكبر أربعة مصارف في الصين الجانب الفرنسي حصة صغيرة في المشروع المشترك.

ويرجع سبب إحجام المصارف الفرنسية عن اقتحام السوق الصينية إلى تجنب مساهمي هذه المصارف للمخاطر إذ أوضح آسكي في الدراسة التي نشرتها اليوم صحيفة ليبراسيون أن الفرنسيين فوتوا الفرصة على أنفسهم عندما لم يتجاوبوا مع الحكومة الصينية التي شرعت في إنقاذ القطاع المصرفي الحكومي عبر دعوة المستثمرين الأجانب للمشاركة في رأسمال هذه المصارف "بحد أقصى نسبته 20%.

ومن نماذج التحرك السريع الذي بادرت به مصارف أجنبية أخرى في أعقاب الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة الصينية مبادرة "بنك أوف أميركا" بضخ 3 مليارات دولار في رأسمال بنك التعمير الصيني شكل نسبة 9%. كما ضخ "رويال بنك أوف سكوتلاند" 3.1 مليارات دولار لصالح بنك الصين بنسبة 10%.

وقالت الدراسة صراحة إن هذه التدفقات "تتجاوز قدرة المصارف الفرنسية" في ظل حديث الخبراء عن المخاطر المبالغ فيها والمحيطة بعملية المشاركة. وتتجاوز الرهانات التي تنتظر المستثمر الأجنبي في القطاع المصرفي الصيني مجرد وضع اليد على نسبة من أصول هذه المصارف إلى "حداثة تجربة انفتاح السوق الصينية التي تجاوزت بالكاد عاما واحدا".

وذكّر آسكي بالتعهد الذي قطعته الصين على نفسها عند الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، بفتح مصارفها أمام رأس المال الأجنبي بعد ديسمبر/ كانون أول من عام 2006.

وأشار إلى الحدود التي تحكم حركة المصارف الأجنبية حيث لم يتمكن "بنك أوف أميركا" استنادا إلى استثمارات تقدر بثلاثة مليارات دولار من تعيين نائب لرئيس بنك التعمير الصيني.

وساهم في الإحجام الفرنسي عن المشاركة في




قطاع المصارف الصينية قانون المصارف الفرنسية والخوف من الملاحقات القانونية إذ قال آسكي إن الموقف الفرنسي يتميز "بالحرص الشديد" أو "العجز".
___________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة