أسعار النفط بأدنى مستوى في 18 شهر   
الثلاثاء 1433/8/7 هـ - الموافق 26/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:04 (مكة المكرمة)، 7:04 (غرينتش)
أسعار النفط هبطت من ذروة صعودها في مارس/آذار حينما بلغت 128 دولارا (الأوروبية)

استقرت أسعار النفط في آسيا عند مستوى لم تشهده الأسواق منذ 18 شهرا، وبالرغم من ذلك لم تبد السعودية -أكبر مصدر للعالم- أي بادرة على تغيير سياسة زيادة إنتاج النفط الذي يستهدف دعم النمو الاقتصادي العالمي.

واستقر سعر النفط الأميركي الخفيف اليوم عند نحو 79 دولارا للبرميل في آسيا بينما وصل سعر خام برنت الأوروبي إلى 91.18 دولارا للبرميل.

وقالت مصادر من حكومات خليجية وغربية على اتصال بمسؤولين سعوديين إن بمقدور المملكة تحمل سعر النفط عند تسعين دولارا أو أقل لعدة أشهر.

وحققت السعودية فائضا في الإيرادات في النصف الأول من العام وتحتاج من أجل تحقيق التعادل في الميزانية سعرا أقل كثيرا لبرميل النفط مما يحتاجه معظم أعضاء منظمة أوبك.

وقال مسؤول نفطي خليجي كبير "إذا أبقينا الإنتاج عند المستويات الحالية تقريبا فإننا لا نغرق السوق بذلك".

وأضاف أن دول الخليج تستطيع تحمل أسعار دون تسعين دولارا لأن الأسعار في النصف الأول من العام كانت أعلى من مائة دولار. "لذا ليس من المتوقع أن تخفض دول الخليج الإنتاج لمجرد أن الأسعار هبطت دون تسعين دولارا".

وقال دبلوماسي غربي "أبلغنا أن السعوديين يرون أن مستوى الأسعار عند تسعين دولارا أو أقل لا بأس به لعدة أشهر".

 

وبالمقارنة، تحتاج كل من روسيا وإيران سعرا للنفط عند 115 دولارا لتلبية احتياجات الميزانية.

وقال فيل فيرلجر، محلل شؤون النفط "إن الاقتصاد الروسي عرضة للتأثر بأي هبوط حاد في أسعار النفط".

خبراء: تلعب السعودية حاليا دور البنك المركزي للنفط أكثر من أي وقت مضى

هبوط من الذروة


وهبطت أسعار النفط من ذروة صعودها في مارس/آذار حينما بلغت 128 دولارا للبرميل نظرا لقتامة الآفاق الاقتصادية وزيادة صادرات بعض الدول. وعوض ذلك انخفاض إنتاج إيران بسبب العقوبات الغربية.

وقال ليو درولاس، الخبير بمركز دراسات الطاقة العالمية بلندن "هناك خلل كبير لأن معظم أعضاء أوبك لا يستثمرون بدرجة كافية لذا فطاقتهم الفائضة محدودة, والسعودية هي البنك المركزي للنفط أكثر كثيرا من أي وقت مضى".

وإظهارا لنواياها بشأن ما وصفه وزير نفطها بنوع من التحفيز للاقتصاد العالمي زادت السعودية صادراتها النفطية في يونيو/حزيران عن مايو/أيار بمقدار 150 ألف برميل، يوميا بحسب مصدر مطلع.

ومع افتراض استقرار الطلب المحلي في المملكة فإن إنتاجها قد يقترب مجددا من عشرة ملايين برميل يوميا في يونيو/حزيران بعد أن انخفض في مايو/أيار إلى 9.8 ملايين برميل يوميا.

العقوبات الأوروبية
وتدخل العقوبات الأوروبية الجديدة على إيران حيز التنفيذ أول يوليو/تموز.

وقالت كوريا الجنوبية إن وارداتها من النفط الإيراني سوف تتوقف من الأول من الشهر القادم بسبب الحظر الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي على التغطية التأمينية للناقلات التي تنقل الخام الإيراني.

وقال بيان مشترك لوزارات الاقتصاد والمالية والشؤون الخارجية "إن واردات كوريا الجنوبية من النفط الإيراني سيتم وقفها لأن الاتحاد الأوروبي سيوقف واردات الخام من إيران وسيوقف أيضا تغطية التأمين وإعادة التأمين لواردات الخام".

وقالت وزارة الاقتصاد إن معظم وارداتها من النفط الخام الإيراني تم بالفعل استبدالها بإمدادات من الخام من منتجين آخرين منهم العراق والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وبمشتريات من السوق الفورية.

وقال مون جايدو، نائب الوزير للشؤون الدولية في وزارة الاقتصاد إن كوريا الجنوبية -رابع أكبر مشتر للنفط الايراني في العالم- لا تنوي أن تحذو حذو اليابان بمنح ضمانات حكومية لتأمين شحنات الناقلات للاستمرار في استيراد الخام الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة