شبح الركود العالمي يخيم مجددا على الأسواق   
الثلاثاء 1437/3/26 هـ - الموافق 5/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:05 (مكة المكرمة)، 12:05 (غرينتش)
تصاعدت المخاوف في أسواق المال العالمية مجددا من تباطؤ الاقتصاد العالمي، عقب سلسلة من البيانات أظهرت استمرار انكماش النشاط الصناعي في الصين، وتباطؤ النشاط الصناعي في الولايات المتحدة، وهما أكبر اقتصادين في العالم.

وكشفت هذه البيانات أن الاقتصاد العالمي استقبل العام الجديد بقوى خائرة في ظل ضعف الطلب العالمي وتباطؤ الاستثمارات وارتفاع الدولار الأميركي. ويثير التباطؤ الصيني أبرز المخاوف بعدما ظلت الصين قاطرة للنمو العالمي في السنوات الأخيرة.

فقد أظهرت بيانات غير رسمية أمس الاثنين أن نشاط المصانع في الصين انكمش للشهر العاشر على التوالي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبوتيرة أسرع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وبحسب البيانات، انخفض مؤشر تسايشين/ماركت لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية في الصين إلى 48.2 نقطة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، من 48.6 نقطة في الشهر السابق.

تأثير الدولار
وفي الولايات المتحدة، استمر تباطؤ النشاط الصناعي في ديسمبر/كانون الأول الماضي بحسب بيانات مؤسسة ماركت، متأثرا بارتفاع سعر الدولار الذي يخصم من ربحية الصادرات الأميركية.

وكشفت البيانات أمس الاثنين انخفاض مؤشر ماركت لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة إلى 51.2 نقطة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مسجلا أدنى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2012، وذلك بعد أن كانت قراءة المؤشر 52.8 نقطة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتسببت هذه البيانات في وقف التداول بالبورصات الصينية في أول جلسة بالسنة الجديدة بعد هبوط مؤشر سي.أس.آي300 الرئيسي بنسبة 7%. وسجلت البورصة الأميركية أسوأ استهلال سنوي منذ عام 2008، مع إغلاق مؤشر داو جونز الرئيسي على انخفاض بنسبة 1.6% أمس الاثنين، بعدما هوت الأسهم في منتصف التعاملات بنحو 3%.

وكانت الصورة مختلفة في أوروبا، حيث أظهرت بيانات مؤسسة ماركت أن نشاط المصانع في منطقة اليورو شهد تحسنا في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وارتفع مؤشر ماركت لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو إلى 53.2 نقطة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مسجلا أعلى مستوى في عشرين شهرا، بعدما كانت قراءته 52.8 نقطة في الشهر السابق.

لكن ذلك لم يمنع البورصات الأوروبية من الهبوط مع نظيراتها في أنحاء العالم، فقد أنهى مؤشر يوروفرست300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى تعاملات أمس بانخفاض نسبته 2.5%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة