الاحتياطي الاتحادي والمركزي الأوروبي يخفضان أسعار الفائدة   
الأربعاء 1429/10/9 هـ - الموافق 8/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:19 (مكة المكرمة)، 15:19 (غرينتش)

أسواق الأسهم العالمية -كما في فرانكفورت- واصلت انخفاضها قبل قرار البنوك المركزية (رويترز)

خفض الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) أسعار الفائدة نصف نقطة مئوية إلى 1.5% الأربعاء
في إطار جهد مشترك من جانب البنوك المركزية الكبرى في العالم لتخفيف حدة الأزمة المالية العالمية.

 

كما أعلن البنك المركزي الأوروبي خفض معدل الفائدة الرئيس نصف نقطة إلى 3.75% وهي المرة الأولى في أكثر من خمس سنوات التي يخفض فيها المركزي الأوروبي الفائدة.

 

وقال البنك في بيان "إن اشتداد الأزمة المالية مؤخرا فاقم المخاطر النزولية على النمو وبالتالي قلص بشكل أكبر المخاطر الصعودية على استقرار الأسعار، لذا كان من الضروري تخفيف الأوضاع المالية العالمية بعض الشيء".

كما خفضت الصين أيضا سعر الفائدة بمقدار 27 نقطة أساس.

 

وقد أشاد عدد من زعماء العالم بالحملة المنسقة التي نظمتها البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة العالمية، في حين رأى البيت الأبيض أنها ستفيد في علاج الأزمة المالية.

كما قلصت أسواق الأسهم على مستوى العالم خسائرها بعد قرار كبرى البنوك المركزية في العالم.

شهد نيكي أكبر انخفاض في يوم واحد منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 1987 (رويترز)
هبوط البورصات العالمية

وكانت أسواق الأسهم العالمية واصلت انخفاضها في وقت سابق ما أثار مخاوف من تفاقم أزمة الائتمان العالمية.

 

وانخفض مؤشر (إم إس سي أي) وهو مؤشر لبورصات العالم بنسبة 3.5% ليصل إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات، كما انخفض مؤشر الأسواق الناشئة الذي يقيس أداء البورصات في الدول النامية بنسبة 7.3%.

 

وانخفض مؤشر يورو فرست الأوروبي 5.75% بينما شهد نيكي في بورصة طوكيو انخفاضا قدره 9.4% وهو أكبر انخفاض شهده المؤشر في يوم واحد منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 1987.

 

وقد جاء هبوط أسواق الأسهم في العالم رغم محاولات الحكومات تهدئتها عن طريق ضخ المزيد من الأموال في أنظمتها المالية.

 

 براون: الأوقات الاستثنائية تستدعي اتخاذ حلول جريئة (رويترز)
خطة بريطانية

وكشفت بريطانيا عن خطة بخمسين مليار جنيه إسترليني (87.84 مليار دولار) لضخها في نظامها المصرفي، تهدف إلى توفير السيولة على المدى القصير للبنوك للمحافظة على سهولة الإقراض.

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أثناء إعلانه عن الخطة التي ستؤدي إلى تأميم أكبر ثمانية بنوك بريطانية بشكل جزئي "إن الأوقات الاستثنائية تستدعي اتخاذ حلول جريئة."

 

وبموجب الخطة ستضخ بريطانيا رؤوس أموال جديدة في البنوك على هيئة أسهم ممتازة أو أدوات مماثلة.

 

كما ستخصص الحكومة مبلغ مائتي مليار جنيه على شكل قروض قصيرة الأمد، ومائتي مليار جنيه لضمان القروض بين البنوك.

 

وقال وزير المالية البريطاني أليستر دارلينغ إنه يأمل في أن تساعد الخطة على تعزيز عمليات الإقراض واستعادة الثقة.

 

ويأتي القرار بعد أيام من ضغوط هائلة على البنوك الرئيسية التي فقد بعضها نصف قيمته تقريبا في سوق الأسهم وسط مخاوف المستثمرين من احتمال انهيار البنوك ما لم تحصل على طوق إنقاذ يتمثل في كميات هائلة من السيولة.

 

خطة تمويل أوروبية

ودعا براون إلى وضع "خطة تمويل أوروبية" للمساعدة على التخفيف من الأزمة المالية، وقال إنه تم تقديم اقتراحات بهذا الخصوص إلى دول أخرى.

 

وجاءت إجراءات الحكومة البريطانية عقب جهود يائسة قامت بها حكومات أخرى ومؤسسات مالية.

 

وقال البنك المركزي الأوروبي إنه سيضخ مبلغ سبعين مليار دولار (95 مليار يورو) في أسواق المال للإقراض بين البنوك. وضخت اليابان وأستراليا مليارات الدولارات في النظام المالي إلا أن تلك الإجراءات لم توقف معاناة السوق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة