اتجاه لخفض الإنفاق على القطاع العام في لبنان   
الخميس 1421/12/14 هـ - الموافق 8/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

منظر لوسط العاصمة اللبنانية بيروت
تتجه الحكومة اللبنانية إلى خفض إنفاقها على القطاع العام في إطار مساعيها لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد. وترزح لبنان تحت عبء دين عام ضخم وعجز كبير في الموازنة يتجاوز 50%.

وفي هذا السياق اجتمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة رفيق الحريري نهاية الأسبوع الماضي لمناقشة سبل تخفيض كلفة القطاع العام دون أن تصدر عن الاجتماع أي تفاصيل. غير أن القضايا التي اتفق المسؤولان عليها قد تتضح بعد اجتماع الحكومة المقرر اليوم الخميس.

وقد بدأت مؤشرات ذلك التوجه بقرار الحكومة قبل نحو أسبوع إقفال تلفزيون لبنان الرسمي وتسريح جميع العاملين فيه البالغ عددهم نحو 500 موظف بعد إعطائهم تعويضاتهم، وقد سجلت محطة التليفزين الرسمية خسائر باهضة قدرت بنحو 33 مليون دولار سنويا.

وكانت الحكومة قد أعلنت أنها ستعمل على خفض الإنفاق العام إلى أقصى ما يمكن بالإضافة إلى خصخصة العديد من المؤسسات العامة من أجل تخفيض الدين العام.

وضمن المؤسسات المطروحة للخصخصة شركة الهاتف وشركة طيران الشرق الأوسط التي تسجل خسائر سنوية تقدر بنحو 50 مليون دولار وشركة كهرباء لبنان التي تتلقى دعما بمئات ملايين الدولارات سنويا.

وأشارت صحيفة النهار اللبنانية اليوم إلى أن الرواتب التي تدفعها الحكومة لموظفي القطاع العام تستهلك 37% من إجمالي مصاريف الموازنة مقابل 47% من هذه المصاريف تخصص لسداد الدين العام للبلاد الذي تجاوز 23 مليار دولار نهاية العام الماضي.

وقالت إن مجموع المخصصات والرواتب والأجور في وزارات الدفاع والداخلية والتربية تستهلك القسم الأكبر من إجمالي رواتب ومخصصات القطاع العام وهي تقدر بنحو نصف مليار دولار سنويا للدفاع ونحو 200 مليون دولار للداخلية إضافة إلى 263 مليون دولار للتربية.

وكان قائد الجيش أصدر السبت الماضي تعميما قضى بتخفيض بعض المصاريف العسكرية التي ستوفر على الخزينة ما يقرب من مائة مليون دولار سنويا.

وستشمل التخفيضات الحكومية مخصصات النواب والوزراء، فقد قالت الصحيفة إن إجمالي ما يتقاضاه النواب من مخصصات ورواتب ومساعدات يبلغ 11.4 مليون دولار سنويا. كما ستشمل تخفيض تنفيذ أعمال بنى تحتية وتعبيد طرقات وغيرها بنحو 12.7 مليون دولار.

وتقول الصحيفة إن النواب اللبنانيين البالغ عددهم 128 نائبا يتمتعون بامتيازات تشمل السماح لكل منهم بتسجيل سيارة باسمه معفاة من الضرائب والرسوم الجمركية ورسوم التسجيل، وبطاقات سفر بأسعار مخفضة والحصول على العلاج المجاني في مستشفيات الدرجة الأولى، إضافة إلى أن الدولة تخصص لكل نائب رجلي أمن لتوفير الحماية له.

أما أعضاء الحكومة الحالية البالع عددهم 30 وزيرا فيخصص لكل واحد منهم أربعة رجال أمن لحمايته ويبلغ إجمالي رواتبهم ومخصصاتهم وفقا لما أورته الصحيفة أكثر من مليوني دولار.

ويتولى حماية رئيس الحكومة حوالي 400 رجل أمن فيما يتقاضى مرتبا ومخصصات سنوية تعادل تلك التي يتقاضاها رئيس البرلمان وتبلغ حوالي 95 ألف دولار سنويا. أما رئيس البلاد فيتولى حمايته لواء كامل من الجيش ويتقاضى مرتب ومخصصات سنوية تبلغ مليون دولار.

وقالت الصحيفة إن هناك حوالي 1100 موظف في مصرف لبنان المركزي وتبلغ كلفة رواتبهم نحو 60 مليون دولار بخلاف مزايا عديدة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة