التداعيات الداخلية بنيجيريا تساهم في رفع سعر النفط   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)
جنود نيجيريون يحرسون محطة لضخ الغاز (رويترز)

تلقي تداعيات الوضع الداخلي النيجيري بظلالها على الاقتصاد العالمي متمثلاً في ارتفاع أسعار النفط بعد أن هددت مجموعة مسلحة بقيادة مجاهد أساري متهمة باستخراج النفط وبيعه بطريقة غير قانونية بمهاجمة المرافق النفطية والموظفين الحكوميين بدءًا من أول شهر أكتوبر/تشرين الأول وفقاً لما أعلنته هذه المنظمة المسلحة.
 
ونصحت المجموعة في بيان بثته عبر الإنترنت الحكومات والسفارات بسحب مواطنيها العاملين في مجال النفط محذرة بأنها لن تضمن سلامة هؤلاء علماً بأن نيجيريا تنتج 2.3 مليون برميل من النفط الخام يومياً مما يجعل منها خامس أكبر منتج للبترول في منظمة أوبك.
 
وتسبب التوتر في منطقة دلتا النيجيرية في ارتفاع أسعار برميل النفط الخام وتجاوزه حاجز خمسين دولارا كما اتهم أساري شركتي شل الهولندية وشركة أغيب الإيطالية بالتواطؤ مع الحكومة النيجيرية في ما وصفه "بالإبادة الجماعية ضد شعبنا". وقلل متحدث حكومي من أهمية تهديدات أساري طالباً من العاملين في قطاع النفط التزام السكينة والمضي قدماً في عملهم منوهاً باستعدادات الحكومة لضمان الأمن وردع أساري عن التعرض لعمليات إنتاج النفط الذي يشكل 95% من دخل البلاد من العملة الصعبة.
 
 واستخف ناطق بلسان شركة شل بتهديدات أساري منوهاً بقدرة الحكومة والجيش على حماية المنشآت النفطية والعاملين فيها كما حذا حذوه ناطق بلسان شركة أغيب الإيطالية.
 
 ورغم هذا لجأت شركة شل إلى إجلاء 200 من العاملين في حقول النفط واضطرت بسبب ذلك إلى إغلاق أحد حقول النفط.
 
 ومع أن القتال يدور حالياً في الجزء الشرقي من ولاية دلتا إلا أن التهديد الأخير لجماعة مجاهد أساري يهدد بنقل الحرب إلى كافة أرجاء المنطقة كما أن رد فعل عسكريا عنيفا من جانب الحكومة قد يؤدي إلى زيادة التأييد لمجاهد أساري الذي يطالب بحق تقرير المصير لشعب إيغو الذي ينحدر منه كما قد يلحق الضرر بصناعة النفط، وفي نفس الوقت أعرب أساري عن استعداده للحوار مع الحكومة.
 
 وتخشى الشركات من تكرار انتفاضة شعب إيغو العام الماضي التي أرغمت الشركات النفطية على خفض إنتاجها النفطي بنسبة 40%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة