العراق يطالب بخفض الديون والتعويضات وبالإعمار   
الجمعة 1424/7/17 هـ - الموافق 12/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مهدي الحافظ
تتركز مطالب العراق في اجتماع الدول المانحة الذي سيعقد في مدريد يومي 23 و24 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل على ضرورة خفض الديون الخارجية الباهظة والتعويضات وعلى المساهمة في إعادة الإعمار بما فيها إصلاح القطاع المصرفي.

ودعا وزير التخطيط العراقي مهدي الحافظ إلى ضرورة معالجة مشكلة التعويضات المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن 1483 الذي يفرض على العراق دفع 5% من عائداته النفطية إلى صندوق تعويضات تأسس في أعقاب اجتياح العراق للكويت في عام 1991.

وبين أن الصندوق أقر حتى الآن دفع نحو 50 مليار دولار دفع منها فعليا 19 مليار دولار معتبرا أن مواصلة التسديد ترتب على الاقتصاد العراقي أعباء مالية ضخمة وغير مبررة لأن الشعب العراقي غير مسؤول عن جرائم النظام السابق.

وقال الوزير العراقي إن بلاده ستطالب بمعالجة الديون الخارجية لتخفيضها وإلغاء جزء منها عبر اتفاقات جديدة.

وأشار إلى أنه ليس لدى وزارته سجلات دقيقة عن حجم الدين الخارجي الذي تقدره مؤسسات مالية عالمية بـ130 مليار دولار منها 80 مليار دولار ديون أصلية و50 مليار دولار خدمة دين تراكمت خلال السنوات العشرين الأخيرة.

وقال الوزير إن وزارة التخطيط بصدد إنجاز مسح حول الدمار وتقدير كلفة إعادة تأهيله لأن إعادة الإعمار سيتم بحثها في مؤتمر مدريد الذي سيوفر لنا مساهمات عديدة من مؤسسات دولية معبرا عن أمله بمساهمة كبيرة من قبل الاتحاد الأوروبي واليابان والصناديق العربية.

وأضاف أن العراق سيطلب من الدول المانحة المساهمة تذليل الصعوبات التي تواجه إعداد ميزانية عام 2004 وضمان التوازن فيها. وتسعى وزارة التخطيط لإنجاز دراسة قانونية للاستثمار الأجنبي في العراق لعرضه في اجتماع مدريد.

وأشار الحافظ إلى العمل على تنظيم الاستثمار الأجنبي على أسس جديدة وعلى توفير حوافز أهمها تأمين الأمن والاستقرار. وأكد على ضرورة أن يكون الاستثمار الأجنبي مولدا لفرص العمل بهدف مكافحة البطالة والفقر, والإسراع بنقل التكنولوجيا لتأهيل البنى الاقتصادية وتحديث هيكل الاقتصاد الوطني.

من ناحية أخرى قال خبير اقتصادي عراقي إن الاتحاد الأوروبي يطالب بتأسيس صندوق آخر للتنمية غير الصندوق الذي تديره سلطات التحالف حسب قرار مجلس الأمن 1483 لتضع فيه مساهماتها المالية لإعادة إعمار العراق، مطالبا بأن يكون الصندوق بيد العراقيين لا سلطة التحالف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة