تحديات بلدان الشرق الأدنى الغذائية   
السبت 27/6/1433 هـ - الموافق 19/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)
إسماعيل: مصر تعمل للحد من استيراد الغذاء وعلى تطوير الإمكانات الزراعية المحلية (الجزيرة نت)
غادة دعيبس-روما

حددت بلدان إقليم الشرق الأدنى الثمانية عشر الأعضاء في منظمة الأغذية والزراعة (فاو) خمس أولويات يلزم التصدي لها في فترة 2012-2013 لتأمين الغذاء واستئصال الجوع في الإقليم.

وتتلخص الأولويات في تعزيز الأمن الغذائي والحد من الفاقد الغذائي، ودفع عجلة الإنتاج الزراعي والتنمية الريفية، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، والتصدي للتغيرات المناخية، والتأهب للطوارئ الزراعية والغذائية.

وفي الدورة الـ31 للمؤتمر الإقليمي لبلدان الشرق الأدنى (شمال أفريقيا والشرق الأوسط، والقرن الأفريقي وآسيا الوسطى وبلدان شمال المتوسط) الذي عقد في مقر فاو الرئيسي في العاصمة الإيطالية روما ما بين 14-18 مايو/أيار، عزي سوء الأمن الغذائي والفقر إلى هدر الغذاء وندرة المياه والتغيرات المناخية.

ولفت المؤتمر إلى أن هذه الأسباب أدت إلى تدهور الموارد الطبيعية في الإقليم، الأمر الذي زاد استيراد الأغذية، حيث إن كميات الغذاء المستوردة في 11 بلدا منها السودان أكبر بكثير من نظيره في البلدان النامية خلال الأعوام الأربعين الأخيرة، فيما حافظت مصر على موقعها كأكبر بلد مستورد للأغذية في الإقليم والعالم خلال الفترة ما بين 1960 و2005.
 
مصر تحد الاستيراد
وبهذا الصدد، أكد وزير الزراعة المصري مهند رضا إسماعيل للجزيرة نت، أن هدف وزارته الأساسي حاليا هو الحد من الاستيراد، لافتا إلى أن كمية القمح التي سيتم استيرادها لهذا العام لن تزيد على 30%، وذلك من خلال زيادة الإنتاج المحلي وزيادة مساحة الأراضي الزراعية حيث سيُسلم نحو مليون فدان جديد للمزارعين.

وأضاف أن الوزارة ستحرص على استغلال جميع الطاقات التي عُطلت وستُفعل الطاقات الموجودة، وسيتم إنجاز المشاريع التي كانت معطلة مثل مشروعي توشكى وشمال سينا.

المؤتمر تميز لأول مرة بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص (الجزيرة نت)
وتعاني مصر من مشكلة تخزين القمح، فقبل الثورة كانت هناك مشاكل في عملية تنظيم استيراد القمح وأنه لم يتم إنشاء مخازن وصوامع كافية لتخزين الإنتاج المحلي من القمح.

وتحرص مصر ما بعد الثورة على إقامة صوامع ومخازن للحد من هدر الإنتاج المحلي، مما سيوفر كميات كانت تتلف في السابق ويقلل من حجم الاستيراد.

الغذاء والسلام
من جانبه، نبه المدير العام للفاو خوسيه غراتسيانو دا سيلفا أن الأمن الغذائي والسلام يرتبطان ارتباطا مباشراً، وأن الجوع وانعدام الأمن الغذائي يمكن أن يثير الصراعات بين دول الجوار.

ودعا لتظافر الجهود بين حكومات إقليم الشرق الأدنى مع الفاو للعمل على الحد من نقص الغذاء في الإقليم بأفضل الوسائل.
 
واقترح دا سيلفا إنشاء صندوق أمانة إقليمي بهدف مساندة الأمن الغذائي والتنمية الزراعية في الإقليم.

يذكر أن صافي المبلغ المخصص لإقليم الشرق الأدنى في الفترة المالية 2012-2013 يصل إلى 41.25 مليون دولار، بينما تُقدر المساهمات الطوعية بمبلغ 12.6 مليون دولار كما جاء في إحدى وثائق الفاو التي وزعت في المؤتمر.

اقترح دا سيلفا إنشاء صندوق أمانة إقليمي بهدف مساندة الأمن الغذائي والتنمية الزراعية في إقليم الشرق الأدنى
وخلال المؤتمر طالب وزير الزراعة والري اليمني فريد مجور ومندوب جيبوتي بالنظر إلى نحو مليون نازح من الصومال والدول المجاورة بسبب الحروب والصراعات.

كما طالب مندوبا فلسطين وسوريا بتضمين مشكلة سرقة المياه والاحتلال الإسرائيلي كعوامل رئيسية تعرقل معالجة مشاكل الجوع وسوء التغذية وشح المياه.

وتميز المؤتمر ولأول مرة بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، حيث أعربت رزان زعيتر ممثلة المجتمع المدني عن المنطقة العربية عن فرحتها بالمشاركة، وقالت "نحن كمجتمع مدني نريد أن نكون شريكا في عملية الأمن الغذائي، لأننا نريد أن تعمل البلدان العربية بطريقة صحيحة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة