الهند تبدي اهتماما بمشروع للغاز من تركمانستان   
الجمعة 1427/1/19 هـ - الموافق 17/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:15 (مكة المكرمة)، 0:15 (غرينتش)
انضمام الهند لمشروع غاز تركمانستان قد يزيد فرص نجاحه (أرشيف)
تبدي نيودلهي اهتماما ببناء أنبوب غاز بين تركمانستان وأفغانستان وباكستان تقدر تكاليفه بنحو 3.5 مليارات دولار لتلبية حاجاتها المتزايدة من الطاقة، بعد أن بات مصير أنبوب الغاز الهندي الباكستاني الإيراني في مهب الريح.
 
وكانت الحكومة طلبت من وزير نفطها البدء في محادثات الانضمام إلى المشروع الجديد، فيما طلبت كل من تركمانستان وأفغانستان وباكستان من نيودلهي حضور الاجتماع المقبل للبحث كمراقب خلال اجتماع سوف يعقد في وقت لاحق من الأسبوع بالعاصمة التركمانية عشق آباد.
 
وقال خبير شؤون الطاقة أميتاف رانجان في مقابلة أجرتها صحيفة إنديان أكسبرس إن الهند تدرس مدى قابلية مشروع تركمانستان وأفغانستان وباكستان للحياة، كبديل عن مشروع أنبوب الغاز الإيراني الباكستاني الهندي الذي أصيب بنكسة بسبب البرنامج النووي الإيراني.
 
ويعتقد رانجان أن انضمام الهند إلى المشروع سيكون ملائما لها لأن فرصته في النجاح أكبر، مشيرا إلى أنه بالإمكان توفير الحماية للأنبوب بالتعاون مع باكستان وأفغانستان لأنه سيكون مفيدا لكليهما.
 
وقد تأخر تنفيذ الخط الذي سيصل طوله إلى 1680 كلم، بعد وصول نظام طالبان إلى الحكم في أفغانستان في تسعينيات القرن الماضي.
 
إحياء المشروع
وبعدما أقصت القوات الأميركية حكومة طالبان عام 2001، تم إحياء المشروع بتشجيع من واشنطن ليجد غاز تركمانستان منافذ أخرى غير روسيا.
 
ويؤيد الرئيس الأفغاني حميد كرزاي بقوة انضمام نيودلهي إلى المشروع، وقال إن مشاركة الهند ذات أهمية حيوية لتركمانستان وأفغانستان وباكستان.
 
كما أيدت الولايات المتحدة مشروع بناء الأنبوب بين الدول الثلاث (تركمانستان وأفغانستان وباكستان) بهدف حرمان إيران وروسيا من طرق نقل النفط عبر آسيا الوسطى.
 
وخلال الاجتماع الذي عقد في إسلام أباد في يونيو/حزيران من العام  الماضي، أيد وزير النفط الهندي حينذاك انضمام بلاده إلى البرنامج.

وتطالب نيودلهي بأن يمر الأنبوب شمال أفغانستان عبر مزار الشريف وجلال أباد وبيشاور وأتوك وإسلام آباد ولاهور في باكستان، قبل دخوله الأراضي الهندية عبر مدينة أمريستار الحدودية.
 
وتختلف آراء الخبراء الاقتصاديين الهنود حيال هذه المسألة، ففيما يؤيد بعضهم بناء الخط عبر الدول الثلاث المذكورة بعد الإعلان عن أن بنك التنمية الآسيوي سيموله، يرى آخرون أنه ليس هناك أي ضمانة بأن الغاز سيصل بأمان إلى الهند عبر باكستان وأفغانستان.
 
وقال مسؤول رفيع في وزارة النفط الهندية إن الولايات المتحدة التي لديها وجود قوي في أفغانستان قد توفر الحماية للأنبوب، فيما تؤيد باكستان المشروع لأنه يلبي حاجاتها للطاقة.
 
وحيث أنه لا يكمن لأحد تقدير احتياطي النفط في تركمانستان، فقد اقترحت الهند ضم كل من أذربيجان وأوزبكستان إلى المشروع من أجل التعويض عن
النقص باحتياطي الغاز في بحر قزوين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة