خسارة فادحة للأسهم السعودية   
الجمعة 14/12/1429 هـ - الموافق 12/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)

الأسهم السعودية خسرت 65 مليار دولار خلال ثلاثة أيام في أكتوبر جراء الأزمة المالية  (رويترز-أرشيف)

كشفت دراسة تحليلية سعودية أن سوق الأسهم السعودي خسر 240 مليار ريال (نحو 65 مليار دولار) خلال ثلاثة أيام في أكتوبر/تشرين الأول الماضي جراء تأثرها بالأزمة المالية العالمية.

وأشارت الدراسة التي أعدها مركز البحوث والدراسات في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض إلى أن سوق المال المحلي تأثر بشكل كبير في بداية الأزمة، حيث خسر نحو 18% أو ما يعادل 240 مليار ريال تقريبا في ثلاثة أيام فقط بعد تداوله بعد عيد الفطر (أكتوبر/تشرين الأول الماضي)، إلا أن جهودا رسمية حثيثة بذلت للحفاظ على هدوء السوق واستقراره.

هجرة رأس المال
وحول الاستثمارات السعودية المهاجرة أوضحت الدراسة أنه لا توجد تقديرات دقيقة لحجمها في الخارج، إلا أن معظم المؤشرات تشير إلى أنها ما بين 800 إلى ألف مليار ريال (216 إلى 270 مليار دولار)، وقد منيت بخسائر فادحة في ضوء امتلاكها العديد من الأسهم والسندات الخاسرة أو الفاسدة الآن.

وتطرقت الدراسة إلى التأثيرات على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على الداخل، مشيرة إلى أن دول الخليج -خاصة المملكة- تكاد تخلو من الأصول الفاسدة وهي تلك الأصول التي لا يرجى تحصيلها.

واقترحت الدراسة دخول مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) كمشتر في سوق الأوراق المالية لضخ أكبر قدر ممكن من السيولة في السوق المحلية، فضلا عن تخفيض نسبة الاحتياطي النظامي بالبنوك إلى أدنى مستوى ممكن، ورصد ومتابعة كافة الاستثمارات الأجنبية للبنوك السعودية في الخارج للوقوف على تقدير حقيقي لتأثيرات الأزمة.

وخلصت إلى أن الأزمة ألقت بتأثيرات مباشرة على البنوك والمؤسسات المالية لأنها تتسبب في خسائر مباشرة لها في معظم دول العالم، وأن التأثير الرئيسي لهذه الأزمة ينصب على تراجع معدلات السيولة المتاحة في الأسواق.

"
رجح خبراء تجاوز حجم الاستثمارات في السعودية قيمة 100 مليار دولار خلال العام المقبل في حال تحسن أسعار النفط
"
استقطاب استثمارات
من جهة أخرى توقع خبراء اقتصاديون أن تستقطب السعودية استثمارات أجنبية جديدة برؤوس أموال تتجاوز 100 مليار ريال (نحو 27 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام المقبل رغم الأزمة الاقتصادية الحالية.

ورجح الخبراء في تصريحات إعلامية تجاوز حجم الاستثمارات في المملكة 375 مليار ريال (100 مليار دولار) خلال العام المقبل في حال تحسن أسعار النفط ووصولها إلى أسعار معقولة، مؤكدين أن المدن الاقتصادية الجديدة الجاري تشييدها ستكون قاطرة الاستثمار في المرحلة المقبلة.

وأضافوا أن البنية التحتية للمملكة تساعد على جذب استثمارات أجنبية أو مشتركة، موضحين أن أهم مجالات الاستثمار هذه تتركز في قطاع الطاقة عموما والنقل والمشاريع النفطية المشتركة.

وقال الخبير الاقتصادي فهد المشاري إن الصناعات البتروكيميائية تعد من أكثر القنوات جذبا للاستثمارات الأجنبية.

بدوره قال رئيس قسم الاقتصاديات وإدارة المشروعات في جامعة الطائف فتحي خليفة إن منطقة الشرق الأوسط على وجه العموم والمملكة خصوصا من أقل المناطق تأثرا بالأزمة المالية.

وأضاف أن المعلومات تقول إن جزءاً من استثمارات الأجانب في الأسواق العالمية بدأت تنسحب تدريجيا على أثر الأزمة، موضحا أنها باتت تبحث عن ملاذ آمن لها كالسوق السعودية خصوصا عقب انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة