بريطانيا على هامش الاتحاد الأوروبي   
الأحد 1433/1/16 هـ - الموافق 11/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)

مطالب كاميرون رفضها الاتحاد الأوروبي (رويترز)


قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن إفشال بريطانيا الخطة الأوروبية لتغيير معاهدة الاتحاد الأوروبي أقصتها إلى هامش الاتحاد بعد أن تعهدت الدول الأخرى بالاستمرار في الاقتراب أكثر من التكامل المالي والاقتصادي.
 
وأشارت إلى أن الخلاف بين رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والزعماء الآخرين بشأن طلبه إعطاء ضمانات للمؤسسات العاملة في مجال الخدمات المالية في بريطانيا شرطا لموافقته على تغيير المعاهدة ألقى بظلاله على الإجراءات المالية التي اتفق عليها الزعماء الأوروبيون.
 
ووصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الطلب البريطاني بأنه "غير مقبول". وقالت فايننشال تايمز إن الطلب البريطاني تسبب أيضا في شرخ للعلاقة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي كانت تحارب من أجل إقرار قواعد جديدة بعد أن يتم الاتفاق على تغيير معاهدة الاتحاد الأوروبي.
 
وأوضحت فايننشال تايمز أن إلحاح كاميرون على أنه سوف يوافق على تغيير المعاهدة فقط في حال الحصول على عدة امتيازات بما فيها السماح لبريطانيا بتحديد نسب أعلى لاحتفاظ البنوك في لندن باحتياطيات مالية، واجه معارضة مباشرة وصريحة.
 
وقال ساركوزي في مؤتمر صحفي فيما يعبر عن رفضه لمطالب كاميرون "إن الذين لم ينضموا إلى منطقة اليورو ليس بمقدورهم إسداء النصح لأعضائها".
 
وقالت ميركل بعد انتهاء مباحثات القمة "لا أعتقد أن ديفد كاميرون كان مؤيدا لنا أبدا على طاولة المفاوضات".
 
وذكرت الصحيفة أن كاميرون سعى إلى التأكيد أن مطالبه كانت معقولة لكنه لم يجد أي مؤيد من الدول الست والعشرين الأخرى في الاتحاد.
 
وقالت إن مسؤولين ألمانا اعترضوا على مطالب كاميرون على أساس أنها سوف تفتح بابا أمام الدول الأخرى للمطالبة بمعاملة تفضيلية.
 
ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين في الاتحاد الأوروبي قوله إن بريطانيا "ستدفع ثمن موقفها غاليا، فقد استعدت الجميع".
 
لكن موقف كاميرون أثلج صدر المتشككين البريطانيين إزاء اليورو. وقال رئيس شركة توليت بريبون للسمسرة تيري سميث إن "العزلة التي حدثت لبريطانيا في اليورو مثل العزلة التي حدثت لمن رفض الركوب في السفينة تايتانيك قبل أن تبحر بقليل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة