أوباما يتمسك بوكالة الحماية المالية   
السبت 1430/10/20 هـ - الموافق 10/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:41 (مكة المكرمة)، 0:41 (غرينتش)
أوباما اتهم الغرفة التجارية الأميركية بشن حملة على خطته (الفرنسية) 

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الجمعة تمسكه بإنشاء وكالة لحماية المستهلك في الولايات المتحدة من تجاوزات البنوك وللتوقي من أزمة مالية جديدة.
 
وفي كلمة وزع نصها مسبقا قال أوباما إن الوكالة ستمنع البنوك في أميركا من استخدام عقود ملتبسة بصورة غير معقولة. واتهم أوباما الغرفة التجارية الأميركية بإطلاق مزاعم زائفة في إعلانات للغرفة ضد الوكالة المقترحة.
 
كما أنه اتهم هذه الغرفة التي تشكل لوبي الشركات بالسعي إلى وأد المقترح الذي تعتبره إدارة أوباما جزءا أساسيا من عملية إصلاح تنظيمي أشمل للقطاع المالي في الولايات المتحدة لمنع تكرار الأزمة المالية التي تفجرت منتصف سبتمبر/أيلول الماضي بعد انهيار بنك "ليمان براذرز" أحد أكبر البنوك الأميركية الناشطة في وول ستريت.
 
وقال الرئيس الأميركي إنه "في نظام مالي لم يكن قط أكثر تعقيدا مما هو الآن فإن الحاجة إلي وجود هيئة تنظيمية مثل التي اقترحناها لم تكن أبدا أكثر أهمية مما هي الآن".
 
وتابع "شاهدنا بالفعل وعشنا تبعات ما يحدث عندما تتراجع بشدة محاسبة وول ستريت وتقل بشدة الحماية للشركات الصغيرة. لن أسمح بعودة هذا البلد إلى ذلك الوضع".
 
وكانت لجنة شكلتها إدارة أوباما وتضم عشرة أعضاء من الكونغرس مناصفة بين الديمقراطيين والجمهوريين للتحقيق في الأزمة المالية قد باشرت عملها مؤخرا. وحمل خبراء اقتصاد كلا من البنوك وشركات الخدمات المالية مسؤولية الفشل في تحذير المستهلكين بشكل ملائم من المخاطر التي تواجههم في الفترة التي سبقت الأزمة.
 
واردات أميركا من النفط هبطت الشهر الماضي (رويترز)
انكماش غير متوقع

وفي ما يخص الاقتصاد الأميركي أيضا أظهرت بيانات أصدرتها الجمعة وزارة التجارة الأميركية أن العجز التجاري للولايات المتحدة انكمش على غير المتوقع في آب/أغسطس الماضي مع هبوط واردات النفط ونمو الصادرات للشهر الرابع على التوالي.
 
ووفقا لهذه البيانات بلغ العجز التجاري في أغسطس/آب 30.7 مليار دولار منخفضا 3.6% من 30.9 مليار دولار في يوليو/تموز.
 
ومثـّل هذا الانخفاض مفاجأة لمحللين كانوا توقعوا أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط وقيام الشركات بإعادة بناء المخزونات إلى زيادة العجز التجاري.

وارتفع متوسط أسعار النفط الذي تستورده الولايات المتحدة للشهر السادس على التوالي إلى 64.75 دولارا للبرميل.
 
لكن حجم الواردات البترولية هبط بأكثر من 10% مما خفض فاتورة استيراد النفط. ومع خروج الولايات المتحدة من ركود بدأ في ديسمبر/كانون الأول 2007 يتوقع محللون أن تنمو الواردات بشكل أسرع من الصادرات، على الرغم من أن الوضع في أغسطس/آب كان مغايرا إذ تراجعت واردات السلع والخدمات 0.6% إلى 158.9 مليار دولار، فيما زادت الصادرات 0.2% إلى 128.2 مليار دولار.
 
وفي النصف الأول من هذا العام كانت التجارة أحد العوامل الإيجابية القليلة التي ساهمت في نمو الاقتصاد الأميركي لأن الواردات تراجعت بشكل أكثر حدة من الصادرات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة