إيران ترفض التفاوض مع أوروبا بشروط مسبقة   
الخميس 1423/7/6 هـ - الموافق 12/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس الإيراني يصافح وزير خارجية إسبانيا (أرشيف)
قال مسؤول إيراني رفيع إن بلاده رفضت طلبا من الاتحاد الأوروبي بأن تعترف الجمهورية الإسلامية بإسرائيل، في إطار المفاوضات الحالية لإبرام اتفاق للتعاون الثنائي والتجاري مع الاتحاد الأوروبي، رغم وصف واشنطن لإيران بأنها جزء من محور شر يضم العراق وكوريا الشمالية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن نائب وزير الخارجية علي أهاني قوله "لا نقبل أي شروط مسبقة من الاتحاد الأوروبي من أجل الاتفاق حول التجارة"، وذلك في رد على جملة اشتراطات أوروبية من بينها أيضا مطالبة الاتحاد إيران باحترام حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب والتخلي عن مساعيها للحصول على أسلحة دمار شامل.

وقال أهاني إنه أوضح أثناء جولة المباحثات التمهيدية التي قاد وفد بلاده إليها مع الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع إن "الاتفاق حول التجارة يجب أن يقوم على تفاهم مشترك دون أي شروط مسبقة"، موضحا أن "الجانب الأوروبي قبل ذلك".

وكان الاتحاد الأوروبي أصدر أمس بيانا في ختام المناقشات التمهيدية قال فيه إن الاتحاد الأوروبي "يشجع إيران على ممارسة نفوذها من أجل إعادة إطلاق عملية السلام والانضمام من دون تحفظات إلى الإجماع الدولي على وجود دولتين: فلسطين وإسرائيل". ويرى مراقبون أن رفض إيران يوضح عمق الخلافات بين الجانبين إزاء الأهداف المنشود تحقيقها من الاتفاقية التي يعتقد دبلوماسيون أوروبيون أن التفاوض عليها سيستغرق سنوات.

وينتهج الاتحاد الأوروبي سياسة تسعى لتقوية العلاقات مع إيران بهدف تعزيز ما يسميه بالخط الإصلاحي الذي يقوده الرئيس محمد خاتمي، وهي سياسة تتناقض مع سياسة الإدارة الأميركية الساعية إلى عزل إيران وتشديد العقوبات عليها.

وأضاف البيان أن "الاتحاد الأوروبي يرى أن اتفاق التعاون الثنائي والتجاري والحوار السياسي والتعاون ضد الإرهاب يشكلان كلا لا يتجزأ". ورغم التحفظات الإيرانية وافق الجانبان على بدء المفاوضات الرسمية المقررة الشهر المقبل للتفاوض على الاتفاق المذكور الذي يشكل هدفا رئيسيا في سياسة خاتمي الرامية إلى كسر عزلة بلاده السياسية والاقتصادية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة