ديوهيرست للملابس تنقل مصانعها من المغرب إلى الصين   
الثلاثاء 1426/3/25 هـ - الموافق 3/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)
صناعة النسيج الصينية تهدد الصناعة المغربية وصناعات أخرى بالعالم (رويترز-أرشيف)
تعتزم شركة (ديوهيرست) البريطانية -أكبر مورد ملابس لسلسة متاجر (ماركس أند سبنسر)- البدء في إغلاق مصانعها السبعة بالمغرب ونقلها إلى الصين ابتداء من هذا العام.
 
وقال أحد أعضاء مجموعة صناعة النسيج المغربية (أميت) إن ديوهيرست ستغلق هذا العام مصنعها في الدار البيضاء في خطوة أولى من خطة نقل تدريجي لكل وحداتها إلى الصين, كما أكد مصدر قريب من الشركة الشيء نفسه.
 
ويعمل في مصانع الشركة البريطانية عشرة آلاف عامل في المغرب منهم 1500 بمصنعها في الدار البيضاء.
 
ويعمل في قطاع النسيج والملابس في المغرب نحو 200 ألف عامل فضلا عن نحو ضعف هذا الرقم في وظائف غير مباشرة في القطاع. وتمثل الملابس والمنسوجات أكثر من 30% من صادرات المغرب.
 
وكان وزير التجارة الخارجية المغربي مصطفى ألمشهوري أشار إلى أن الصادرات المغربية من المنسوجات تراجعت بـ33% منذ الإعلان عن إلغاء نظام الحصص العالمية ابتداء من يناير/ كانون الثاني الماضي.
 
وسيكون انسحاب ديوهيرست أكبر خطوة من نوعها بالمغرب حيث فتحت عدة شركات نسيج أجنبية من إسبانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا مواقع إنتاج ووفرت وظائف يعد الاقتصاد المغربي في أمس الحاجة إليها وذلك بفضل قرب الموقع من أسواق أوروبا ورخص تكاليف العمالة.
 
ويعادل متوسط أجر العامل في المغرب نحو أربعة أمثال نظيره الصيني الذي يعمل أيضا لساعات أطول.
 
يشار إلى أن صادرات النسيج الصينية إلى أوروبا والولايات المتحدة شهدت طفرة هائلة منذ إلغاء النظام العالمي للحصص. وأثارت هذه الطفرة قلق منتجي النسيج الأوروبيين الذين يعجزون عن منافسة المنتجات الصينية الزهيدة الثمن.
 
وكانت الولايات المتحدة قد هددت مؤخرا بفرض قيود على صادرات النسيج الصينية للحد منها، في حين ردت بكين بأنها لن تقبل مثل هذه القيود التي اعتبرتها انتهاكا لمبادئ منظمة التجارة العالمية وتهديدا لصناعة النسيج العالمية ككل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة