منظمة الصحة تقلل من مخاطر السارس الاقتصادية   
الثلاثاء 28/2/1424 هـ - الموافق 29/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسافرون يضعون أقنعة للوقاية من المرض (رويترز)
قال مسؤول في منظمة الصحة العالمية إن الآثار السلبية على اقتصاد آسيا نتيجة انتشار مرض سارس أخذت أكبر من حجمها الحقيقي.

وقال رئيس إدارة الأمراض المعدية في المنظمة ديفد هيمان إن إدارته ستقدم في هذا الأسبوع نظاما جديدا لتقسيم المناطق الموبوءة بالمرض إلى ثلاثة أجزاء، منخفضة الخطورة ومتوسطة الخطورة وشديدة الخطورة، بدلا من الوصف الجاري حاليا الذي يصنف البلدان التي يكتشف فيها المرض بالمناطق الموبوءة بالسارس دون تحديد لمدى الخطورة.

وتأمل منظمة الصحة العالمية أن يساعد التصنيف الجديد على إعادة تقيم الآثار الاقتصادية المترتبة على المرض.

وفي تعليقه على الخطة التي تمخضت عن الاجتماع الطارئ لقادة أعضاء منظمة آسيان العشرة لمناقشة وباء السارس قال إن شعوب هذه الدول بالغت في تصوير خطورة المرض. ورأى هيمان أنه لا حاجة بأن يرتدي الناس الأقنعة في الشوارع والأسواق لحماية أنفسهم من المرض الذي قال إنه لا ينتقل بسهولة إلا بالوسائل الطبية أو عن طريق الاتصال بالمرضى المصابين به.

تراجع معدلات السياحة والنمو
وقد أدت المخاوف من السارس إلى تراجع مردودات السياحة بشكل حاد في آسيا وخفضت مجموعات المال العالمية معدلات النمو والأرباح المتوقعة فيها.

وكانت هونغ كونغ التي تعد من أكثر المدن التي تعاني من المرض كشفت النقاب في الأسبوع الماضي عن خطة طوارئ مدتها ثلاثة أشهر لمواجهة المرض والآثار المترتبة عليه وحددت لها أكثر من مليار دولار.

واعتبر هيمان عدم فهم الناس لتحذير منظمة الصحة العالمية من السفر إلى الصين وهونغ كونغ وتورونتو في كندا قد لعب دورا في زيادة المخاوف عندهم بشكل غير صحيح فأثر بشكل كبير على حركة السفر العالمية.

وأضاف أن "حركة السفر العالمية والسياحية في أجزاء من العالم كان يفترض ألا تتأثر وأن تبقى في نفس مستوياتها". وبين أن منظمة الصحة العالمية لم تسجل إلا خمس حالات مؤكدة لانتقال مرض السارس عبر الرحلات الجوية، رغم أن حجم المسافرين بلغ عشرين مليون مسافر منذ أول ظهور للمرض في جنوب الصين في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

يذكر أن مرض السارس أودى بحياة أكثر من 300 شخص، وبلغ عدد المصابين به أكثر من 5000 شخص في مختلف مناطق العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة