المركزي الأوروبي يرى بدء انحسار الأزمة الاقتصادية   
الثلاثاء 1430/5/18 هـ - الموافق 12/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:18 (مكة المكرمة)، 11:18 (غرينتش)

جان كلود تريشيه يتوقع توقفا قريبا لانحدار الاقتصادات العالمية (الفرنسية-أرشيف) 

اعتبر رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه أن الانحدار في الاقتصاد العالمي جراء الأزمة الاقتصادية التي ألمت به خلال الشهور الأخيرة بدأ ينحسر بعد أن بلغ مداه من السوء.

وأشار إلى أن بعض الاقتصادات الكبرى بدأت في التحسن بالفعل تاركة حالة الركود وراء ظهورها وتسعى للنمو من جديد.

وقال تريشيه حسب صحيفة فايننشال تايمز اللندنية إن هناك مؤشرات على توقف حالة التراجع في اقتصادات العديد من الدول المتقدمة، وأشار بالخصوص إلى كل من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا والصين.

وبين أن هناك مؤشرات على تحسن في الأعمال التجارية وفي معنويات المستهلكين في الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي رفع التعاملات في أسواق البورصة العالمية.

ويأتي تفاؤل المسؤول الأوروبي بعد شهر من إعراب العديد من رؤساء البنوك المركزية ووزراء المال في اجتماع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بواشنطن عن خشيتهم من استمرار الأزمة المالية خلال العام الجاري والعام المقبل.

وتوقع الصندوق من جهته في أبريل/نيسان الماضي أن يواجه الاقتصاد العالمي انكماشا حادا خلال العام الجاري مع أمل أن يحقق نموا محدودا العام المقبل.

وفي مطلع الشهر الجاري حذرت المفوضية الأوروبية من أن اقتصاد القارة سيواصل انكماشه خلال العام الجاري والقادم، ليشهد أعمق حالة كساد منذ الحرب العالمية الثانية جراء تداعيات الأزمة.

وخفضت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي من توقعاتها للأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو -التي تشمل 16 دولة تعتمد اليورو عملة رسمية لها من أصل 27 دولة تشكل الاتحاد- مرجحة أن ينكمش اقتصاد المنطقة بنسبة 4% خلال العام الجاري و0.1% العام القادم، ومشيرة إلى استمرار حالة الركود.

وحذر تريشيه قبل أيام من أن منطقة اليور ستعاني من تراجع اقتصادي كبير خلال العام الجاري قبل أن يخطو نحو التحسن خلال العام 2010.

وفي تصريحات أمس أكد تريشيه أن المعطيات الأخيرة تشير إلى "تراجع حالة التباطؤ في عدد من الاقتصادات وأحيانا هناك تحول للنمو".

"
أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تضم ثلاثين من الدول المتقدمة، أن المعطيات الحديثة لدولها تشير إلى توقف حالة التدهور الاقتصادي
"
توقف التدهور

من جانبها أكدت أمس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تضم ثلاثين من الدول المتقدمة، أن المعطيات الحديثة لدولها تشير إلى توقف حالة التدهور الاقتصادي.

وتأتي هذه التصريحات رغم أن تقارير حديثة أظهرت أن بعض الدول لا تزال تتعمق أزمتها الاقتصادية، وأفاد تقرير صدر أمس أن الناتج الصناعي الإيطالي تراجع بنسبة 4.6% في مارس/آذار الماضي مسببا انخفاض المنتجات بنسبة 24% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

في حين أوضح تقرير آخر تراجع الصناعة الفرنسية بنسبة 1.4% خلال مارس/آذار الماضي.

ويرجح خبراء اقتصاد أن تكون منطقة اليورو منيت اقتصاداتها بانكماش بنسبة بين 2 و2.5% خلال الربع الأول من العام الجاري، وهو أعلى من التراجع في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة