تعدد طرق غسيل الأموال يزيد من صعوبة مكافحتها   
الأربعاء 1427/4/18 هـ - الموافق 17/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:04 (مكة المكرمة)، 20:04 (غرينتش)
 
رغم اتباع إجراءات التقصي عن العملاء في البنوك والمؤسسات المالية، فإنه ما يزال من الصعب القضاء على جرائم غسيل الأموال أو تمويل الإرهاب مع التقدم التقني وزيادة الاعتماد على البنوك المراسلة.
 
جاء ذلك خلال المؤتمر الذي نظمه المصرف المركزي الإماراتي بالتعاون مع "دويتش بنك أي جي", الألماني حيث ركزت أوراق العمل على الأطر القانونية المتبعة للقضاء على جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وكذلك إجراءات تنظيم نقل وتحويل الأموال.
 
واستعرض مسؤول وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة بالمصرف الإماراتي المركزي عبد الرحيم محمد العوضي العديد من القوانين والتشريعات التي طورتها الإمارات من أجل "تطويق والقضاء على هذه الظاهرة".
 
وفى تصريح خاص للجزيرة نت نفي العوضي أن تكون هذه القوانين والإجراءات عائقا أمام سهولة دخول الاستثمارات إلى الإمارات واصفا إياها بأنها "حماية للمستثمر وأمواله"، مضيفا أنه من خلال الندوات وورش العمل تم تأهيل الكوادر لتطبيق هذه التشريعات دون تحويلها إلى عراقيل بيروقراطية.
 
وبرر العوضي بروز الاهتمام العالمي بهذه القضايا بعد أحداث 11 سبتمبر، بظهور العديد من الثغرات في الأنظمة القانونية لبعض الدول التي تم استغلالها واختراقها من قبل جماعات الإرهاب وغسيل الأموال، مما حرك المجتمع الدولي لوضع الأطر القانونية والإجرائية لمحو هذه الثغرات.
 
تعدد الطرق
وأشار مسؤول مجموعة مواجهة غسل الأموال بدويتش بنك الدكتور توماس سبايس في ورقته إلى تعدد الطرق التي تستخدم في غسيل الأموال، مثل الحوالات البريدية والشركات المغطاة وشراء العقارات والمجوهرات والمركبات والسندات المالية والتي تستخدم البنوك وشركات التأمين والوساطة المالية وبائعي المجوهرات والمحامين.

"
دويتش بنك يقترح إنشاء لجنة تتكون من عدة وكالات تكون بمثابة وحدة استخباراتية للبنوك والمؤسسات لخلق قاعدة بيانات

"


وأضاف سبايس صعوبة اقتفاء أثر هذه العمليات التي تتم بشكل معقد، مضيفا ضرورة التأكد من النزاهة والثقة في العاملين بلجان ووحدات متابعة هذه الجرائم وقدرتهم على الإخطار عن أية عمليات مشبوهة.
 
وأكد المؤتمر على أهمية اتباع إستراتيجية "اعرف عميلك" من خلال التحقق من المعلومات والأوراق الثبوتية لهوية عملاء البنوك، وضرورة تصنيف الدول التي تأتى منها الأموال من حيث درجة المخاطرة، وكذلك النظر في نوع المنتج الذي تتعامل به الشركة وإمكانية استخدامه كغطاء لغسيل الأموال، والتقصي عن المالك الحقيقي للأعمال، والتاريخ البنكي للأشخاص، وطبيعة السوق الذي يقدم هذا العميل خدماته لها ومدقق العميل.
 
واقترح روب كلتر مدير منطقة المملكة المتحدة وغرب أوربا بدويتش بنك إنشاء لجنة تتكون من عدة وكالات تكون بمثابة وحدة استخباراتية للبنوك والمؤسسات لخلق قاعدة بيانات ومعلومات يتم تبادلها بين كافة المؤسسات والبنوك.
 
وذكر مدير إدارة مواجهة غسل الأموال ومراقبة النظم أحمد عطا الله في حديث للجزيرة نت ضرورة نشر الوعي الكافي بين العملاء حتى لا تصبح كثرة الإجراءات والقوانين عائقا أمام حركة الأموال.
ــــــــــــ
مراسلة الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة