اليونان تتلقى دفعة من أموال الإنقاذ   
الثلاثاء 5/6/1431 هـ - الموافق 18/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:53 (مكة المكرمة)، 16:53 (غرينتش)
 يونكر (يسار) أكد أن التدابير التقشفية التي اتخذتها إسبانيا والبرتغال تتسم بالشجاعة (الفرنسية)

تلقت اليونان اليوم دفعة من أموال الإنقاذ الأوروبية التي أقرت مؤخرا لمساعدتها على تجاوز أزمة ديونها الضخمة، في وقت أبدى رئيس مجموعة اليورو جان كلود يونكر تفاؤله بنجاح خطط التقشف في ثلاث من الدول الأعضاء في المجموعة هي اليونان وإسبانيا والبرتغال.

وقالت وزارة المالية اليونانية إن المفوضية الأوروبية حولت إلى أثينا عبر البنك المركزي الأوروبي قرضا بقيمة 14.5 مليار يور (17.9 مليار دولار).

والقرض -الذي ساهمت فيه عشر من الدول الست عشرة في منطقة اليورو في مقدمتها فرنسا وألمانيا- جزء من حزمة قروض بقيمة 110 مليارات يورو (136 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وجاء تحويل القرض اليوم قبل يوم من حلول موعد سداد سندات بقيمة تسعة مليارات يورو (11.3 مليار دولار) مستحقة على اليونان.

وقبل الإعلان عن تحويل القرض، قال يونكر "إن إجمالي المساعدات يبلغ عشرين مليار يورو (24.7 مليار دولار), منها 14.5 مليار يورو (17.9 مليار دولار) من الدول الأعضاء في منطقة اليورو و5.5 مليارات يورو (6.8 مليارات دولار) من صندوق النقد الدولي".
 
وتحتاج اليونان قرضا بقيمة 14.5 مليار يورو لتغطية ديون بقيمة تسعة مليارات يورو (11.3 مليار دولار) تستوجب السداد غدا الأربعاء.
 
تدابير شجاعة
الحكومة الإسبانية تسعى لتوفير 19.5 مليار دولار عبر خطة التقشف التي اقرتها (الفرنسية)
من جهة أخرى قال يونكر -الذي يشغل أيضا منصب رئيس وزراء لوكسمبورغ- إن شركاء اليونان في منطقة اليورو على قناعة بأن الإجراءات التقشفية التي انتهجتها اليونان للحصول على حزمة الإنقاذ المالي ستنجح.
 
وأضاف أن تدابير خفض عجز الميزانية في كل من البرتغال وإسبانيا تعتبر شجاعة وقد أقنعت الشركاء في منطقة اليور, مشيرا إلى أن إسبانيا استجابت بسرعة لدعوات تسريع الخفض نتيجة المخاوف بالنسبة لمستقبل منطقة اليورو.
 
وأكد أن الشركاء سيتخذون حكما نهائيا في هذه الإجراءات التقشفية أثناء اجتماع مقبل لمنطقة اليورو في يونيو/حزيران, كما رحب المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية أولي رين بدوره بالتدابير الإضافية من أجل تعزيز الميزانية في بعض البلدان الأوروبية.

وكان رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ثاباتيرو أعلن خطة تقشفية تقضي بتوفير 15 مليار يورو (19.5 مليار دولار) في 2010 و2011. وتهدف الإجراءات إلى خفض عجز الميزانية إلى 9.3% من خلال تخفيض رواتب القطاع العام وتقليص التكاليف.

كما أقرت البرتغال خطة لخفض عجز الميزانية إلى 4.6% خلال السنة القادمة عبر رفع ضرائب المبيعات بنسبة 1% إلى 21% لزيادة العائدات، وخفض التكاليف ورواتب موظفي القطاع العام, وفرض ضرائب إضافية على أرباح الشركات الكبيرة.
 
تفاصيل فنية
خطة الإنقاذ الأوروبية تقضي برصد992 مليار  دولار لإنقاذ الاقتصادات المضطربة بالمنطقة (الفرنسية)
من جهة أخرى أكد  يونكر أن خطة الإنقاذ الأوروبية المتعلقة بالديون لم يتم البت فيها نهائيا, وأن وزراء  منطقة اليورو سيجتمعون لإجراء محادثات جديدة بشأن التفاصيل الفنية يوم الجمعة قبل أن تصبح حزمة الإنقاذ فعالة.
 
وأشار أن بعض الدول تريد أن تكون قادرة على العودة إلى برلماناتها الوطنية للحصول على موافقتها في أي وقت يسعى فيه بلد في منطقة اليورو للحصول على تمويل من حزمة الإنقاذ.

وتقضي خطة الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي المشتركة بجعل 750 مليار يورو (929 مليار دولار) متاحة لبلدان منطقة اليورو المضطربة في محاولة لإنقاذ الاقتصادات الأكثر مديونية ومنع انتشار الأزمة إلى دول أخرى.
 
وعلى صعيد متصل أعطى يونكر تأييده الخطط المثيرة للجدل التي تقضي بفحص ميزانيات جميع دول الاتحاد الأوروبي قبل أن يتم طرحها على البرلمانات الوطنية للموافقة عليها.
 
وأكد أن الخطط التي لقيت رد فعل فاتر من السويد وغيرها -عندما تم كشف النقاب عنها الأربعاء الماضي من قبل المفوضية الأوروبية- تسير في الاتجاه الصحيح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة