الكويت تتوعد بمحاسبة المضربين بقطاع النفط   
الأحد 1437/7/10 هـ - الموافق 17/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 23:17 (مكة المكرمة)، 20:17 (غرينتش)

انتقد مجلس الوزراء في الكويت الإضراب الذي بدأه الأحد عاملون بقطاع النفط، وتوعد باتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة المضربين الذين يحتجون على هيكل الرواتب الجديد.

وعبر مجلس الوزراء في بيان نشرته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن "بالغ استيائه" من الآثار السلبية التي خلفها الإضراب الذي "يستهدف تعطيل العمل في مرافق النفط الحيوية".

وقرر المجلس تكليف الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة "كل من يتسبب في تعطيل المرافق الحيوية للبلاد والإضرار بمصالحها".

وكلّف مؤسسة البترول باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير العمالة الضرورية لتسيير العمل في مرافقها والوفاء بالالتزامات المحلية والدولية من المنتجات البترولية.

وبينما لم توضح الحكومة في بيانها كيف ستوفر عمالة بديلة لتشغيل المرافق النفطية عوضا عن العمالة المضربة، تحدثت تقارير صحفية محلية عن إمكانية الاستعانة بعمالة نفطية من دول الخليج المجاورة.

وقال رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات في الكويت سيف القحطاني لرويترز إن عدد المشاركين في الإضراب بلغ نحو سبعة آلاف عامل يمثلون نحو 47% من عمال جميع الشركات النفطية.

وأكد المتحدث باسم شركة نفط الكويت أن إنتاج الشركة بلغ اليوم 1.1 مليون برميل مقارنة بـ 3.1 ملايين برميل إنتاج البلاد اليومي قبل الإضراب.

وذكر مدير مكتب الجزيرة في الكويت سعد السعيدي أن الإضراب كلف البلاد لغاية الآن خسائر قدرت بنحو 50 مليون دولار، وأوضح أن الحكومة لم تتواصل مع المضربين وتتمسك بموقفها الداعي لفض الإضراب من دون الاستجابة لمطالب المضربين.

متابعة قضائية
وكشفت صحيفة الأنباء الكويتية في وقت سابق الأحد أن الحكومة تعتزم تحويل رؤساء النقابات النفطية للنيابة العامة بسبب دعوتهم للإضراب عن العمل. ونقلت الصحيفة عن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح قولها إن من بين الإجراءات التي ستتخذها الحكومة حل اتحاد البترول والنقابات التابعة له.

وتعقيبا على ذلك، قال رئيس نقابة العاملين في شركة الكيماويات البترولية فرحان العجمي لرويترز إن مثل هذا الإجراء سيكون "تعسفيا.. ولا يتماشى مع أبسط أبجديات الديمقراطية"، واعتبر أن العمال والنقابات مارسوا حقهم "بكل سلمية"، واتخذوا كل الإجراءات القانونية السليمة في تنفيذ الإضراب.

وأضاف أن هذا الأمر "لا يحل المشكلة وإنما سيزيد الأمور تعقيدا.. وسوف يدفع الشارع إلى التعاطف مع النقابات النفطية".

ويهدف الإضراب للضغط على الحكومة من أجل استثناء القطاع النفطي مما يُسمى بمشروع البديل الإستراتيجي الذي تريد الحكومة تنفيذه، وهو المشروع الذي يتضمن هيكلا جديدا للرواتب والمستحقات المالية والمزايا الوظيفية.

ويأتي مشروع البديل الإستراتيجي ضمن مساعي الكويت لترشيد النفقات وتنفيذ خطة للإصلاح الاقتصادي في ظل الهبوط الكبير لأسعار النفط، وتتضمن الخطوات الحكومية إقرار مشروع البديل الإستراتيجي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة