عودة الرساميل الخليجية تنعش البورصة المغربية   
الجمعة 1427/2/17 هـ - الموافق 17/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:16 (مكة المكرمة)، 13:16 (غرينتش)

 

في الوقت الذي تشهد فيه أسواق الأوراق المالية الخليجية تراجعا متواصلا جراء الحركات التصحيحية المتتالية مند بداية العام بعد النتائج الجيدة التي تم تسجيلها خلال السنوات الخمس الماضية, تشهد البورصة المغربية حالة من الانتعاش غير مسبوقة بعد النتائج المتواضعة التي تم تسجيلها طوال العام الماضي.

 

وعزا المتعاملون حالة الانتعاش هذه إلى عودة الرساميل العربية المهاجرة إلى السوق المغربية من جديد بعد فترة هروب امتدت لأكثر من ثلاث سنوات.


وقال هؤلاء إن بورصة الدار البيضاء تشكل من بداية العام الوجهة الجديدة للمستثمرين العرب الباحثين عن حالة الاستقرار التي أضحت شبه معدومة في أكثر من بورصة خليجية وعربية.

 

وتتوقع الجهات المالية المغربية مزيدا من الترقب بعملية الزيادة في رأسمال شركة "رباب" التي يمتلك بنك أبو ظبي الوطني نسبة 91% من أسهمها.

 

فقد قرر مجلس إدارة الشركة عرض 16041 سهما لاكتتاب عام في الفترة الممتدة بين 15 مارس/آذار و7 أبريل/ نيسان، وذلك بقيمة سعريه تصل إلى 265 درهما للسهم الواحد وبقيمة إجمالية بلغت 4250865 درهما.

 

وأفاد التقرير الشهري لمجموعة "بورس كابيتال" بأن سوق الأوراق المالية المغربية عرفت منذ بداية فبراير/ شباط الجاري سلسلة من النتائج الجيدة, حيث  سجلت أقوى النتائج وقفز الأداء العام السنوي للبورصة بمقدار 13.9% بالنسبة لمؤشر "المازي" الذي يضم كافة الأسهم المدرجة في البورصة و13.92% بالنسبة لمؤشر "الماديكس" الذي يشمل الأسهم الممتازة. فيما تراوح معدل التداولات خلال الشهر بين 300 و500 مليون درهم في اليوم، وهو ما اعتبره الوسطاء معدلا مشجعا لاستعادة ثقة المستثمرين وأصحاب المحافظ الصغرى.


وقد تزامن هذا الوضع الإيجابي مع تقرير نشرته "المندوبية السامية للتخطيط" أقرت فيه أن سوق البورصة المغربية تضاعف بنسبة 167% وتحققت نسبة الزيادة في سوق الكتل (السندات) بما قدره 61.5%. وقد زاد الأداء العام لمؤشري البورصة لأول مرة بنسبة 30% لأول مرة وذلك بفضل إقبال المستثمرين على الأسهم والعمليات التداولية الكبرى.


زيادة السيولة
وعزت المندوبية السامية للتخطيط الوضع العام إلى انتعاش السيولة الزائدة في السوق المغربية التي انطلقت منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي ما أضفى مزيدا من الثقة على تعاملات المستثمرين الذين اطمأنوا لأداء البورصة على المدى القصير والمتوسط وأسهم في استعادة ثقة المستثمرين العرب خاصة من السوق الخليجية.

 

ويجمع المتعاملون في السوق على أن انتعاش البورصة المغربية وعودة المستثمرين العرب خاصة من دول الخليج إلى السوق المغربية نتج عنه إقبال كبير على أسهم الشركات الكبرى ذات المردودية الجيدة خاصة أسهم شركة اتصالات المغرب والبنك المغربي للتجارة الخارجية ومجموعة "أونا" التي تملك وحدها نسبة 46.4% من مجموع الأسهم المدرجة في السوق المركزية.

 

من جهة أخرى عبرت أكثر من جهة مالية مغربية عن خشيتها من استمرار حالة التمركز الذي تعرفه السوق الاقتصادية والمالية المغربية جراء سيطرة أربع مؤسسات كبرى على نسبة 64% من الاقتصاد المغربي، وهو ما يمثل تحديا كبيرا.

 

وفي رأي المحللين يعود انتعاش البورصة إلى الانتعاش على مستوى القطاعات، حيث سجل قطاع المعادن ارتفاعا بنسبة 34%  بينما نما قطاع البنوك بنسبة 6.8% وشركات التأمين بنسبة 7.9%.

 

ويقول المحلل المالي محمد لديب إن  البورصة المغربية ما تزال مقبلة على مزيد من الأداء الجيد وإن الرؤية اتضحت أكثر أمام المستثمرين الأجانب وحتى المغاربة، متوقعا أن الإقبال في الأسابيع المقبلة سيكون على أسهم  الشركات العاملة في قطاع التمويل وقروض الاستهلاك.

ــــــــــــ
مراسل الجزيرة

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة