محللون: زيادة إنتاج أوبك لا تعالج أزمة الأسعار   
الاثنين 1423/11/11 هـ - الموافق 13/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أقرت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" زيادة الإنتاج بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا، في محاولة لترويض الأسعار التي بلغت مستويات مرتفعة جدا بسبب الأزمة الفنزويلية والمخاوف من حرب أنغلوأميركية على العراق. لكن المراقبين يقولون إنه من غير الواضح إذا كان هذا الإجراء سيهدئ حمى الأسعار أم لا.

ويقول رائد الخضيري من مجموعة PFC الاستشارية للطاقة بواشنطن إن الزيادة التي أقرتها المنظمة في اجتماع طارئ أمس بفيينا "تستجيب لما ينتجه الأعضاء وليس إنتاجا جديدا"، في إشارة إلى السعودية التي زادت بالفعل إنتاجها قبل الاجتماع لتعويض جزء من صادرات فنزويلا التي تعطلت بسبب الإضراب.

وأضاف أنه بينما تخفف هذه الزيادة بعض الضغط الواقع حاليا على أسعار الخام بسبب الأزمة الفنزويلية، لا يزال الضغط كبيرا بسبب الحشود العسكرية الأميركية والبريطانية في الخليج استعدادا لحرب محتملة ضد العراق. وتابع الخضيري قائلا إن "فنزويلا ليست القضية الوحيدة".

قرار زيادة الإنتاج هو بالفعل إجراء يعالج الجزء الواقع على عاتق المنظمة تجاه أزمة الأسعار، وهو ما يفسر سرعة استجابة الأعضاء فيها للتحرك نحو مواجهة هذه الموجة التي صعدت بالأسعار فوق مستوى 30 دولارا للبرميل.

يقول رئيس أوبك عبد الله العطية -وهو وزير النفط القطري- "نحاول إرسال رسالة إلى المستهلكين بأننا نبذل أقصى جهد لدينا لضمان استقرار السوق برمتها"، لكنه أضاف أن هذه الزيادة ستتوقف فور عودة الصادرات الفنزويلية إلى طبيعتها.

وتؤكد المنظمة أن قفزة الأسعار هي ثمن الاستعدادات العسكرية الغربية في المنطقة. ويقول مراقبون إن هذا يعفي أوبك من المسؤولية ويوجب على الولايات المتحدة وبريطانيا تحمل انعكاسات هذه الحشود على أسواق النفط، إذ لا يعقل أن يكون لواشنطن ولندن من هذه التحضيرات الغُنم وللدول النفطية الغُرم.

قلق السوق من أن تؤدي الحرب المحتملة على بغداد إلى تعطيل تدفق النفط على الأسواق العالمية، يغذي الأسعار في وقت لا تريد فيه الدول المستهلكة -بما فيها الولايات المتحدة- اللجوء إلى احتياطياتها الإستراتيجية من الطاقة لكبح جماح الأسعار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة