معاناة مزارعي غزة تضطرهم لتغيير أنماطهم الزراعية   
الاثنين 1429/4/1 هـ - الموافق 7/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)
الحاج إبراهيم على طرف بستانه الذي يتعرض لتخريب إسرائيلي دائم (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
يضطر آلاف المزارعين بقطاع غزة إلى تغيير أنماط الزراعة مستبدلين بالأشجار المثمرة التي تتعرض للتخريب من القوات الإسرائيلية، محاصيل القمح والشعير والعدس.
 
ويقول وزير الزراعة بالحكومة المقالة محمد الآغا للجزيرة نت إن تكرار اجتياح الأراضي الزراعية بقطاع غزة وتدمير بنيتها التحتية من آبار وشبكات ري دفع المزارعين إلى التركيز على المحاصيل الشتوية.
 
وعلى مقربة من معبر بيت حانون المدخل الشمالي لقطاع غزة ينقل الحاج إبراهيم أبو جراد للجزيرة نت قصة معاناته مع الاحتلال خلال السنوات الأخيرة وتجريف بستانه.
 
ويقول ابن الثامنة والسبعين عامًا إن اقتلاع أشجاره كان أشد ألمًا من هدم منزله؛ لأنها تحتاج عشرات السنين لتنمو مرة أخرى.
 
فأشجار البستان التي دأب على رعايتها مع والده مذ كان صبيا، تحولت قبل ثلاث سنوات إلى كومة حطب بعد أن جرفتها قوات الاحتلال وفرمتها جنازير الدبابات.
 
صمود واستهداف
لكن الحاج إبراهيم لم يستسلم لما حل به فاشترى مضخة ماء وضعها على البئر الذي أعاد إصلاحه، وبدأ زراعة البستان بالحمضيات واللوزيات مجددا.
 
غير أن قوات الاحتلال لم تتركه وشأنه، فقبل أربعة أشهر انقضت الجرافات مرة ثانية على البستان.
 
ورغم عجز الحاج إبراهيم عن فلاحة أرضه بعد نفاد كل ما لديه من مال يعينه على إعادة الزراعة، فهو لا يدع الأمطار تفوته دون زراعة أرضه آملا أن تثمر وتعينه على توفير لقمة عيش كريمة.
 
قصة صمود المزارع المسنّ الحاج إبراهيم قد تختلف في شكلها مع معاناة مزارعين آخرين في غزة، لكنها نموذج للاعتداءات التي فرضت تغييرات على طبيعة الأعمال الزراعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة