الانتعاش بأميركا في مرحلة جمود   
السبت 1431/11/23 هـ - الموافق 30/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:24 (مكة المكرمة)، 13:24 (غرينتش)
الواردات الأميركية نمت في الربع الثالث فوق ثلاثة أضعاف نمو الصادرات (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة أميركية إن نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث من هذا العام بمعدل متواضع، يظهر أن انتعاشه لا يزال في مرحلة جمود، حيث يعجز عن إيجاد الوظائف الكافية لخفض معدل البطالة المرتفع.
 
وكانت الحكومة الأميركية نشرت أمس بيانات تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي نما بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول الماضيين بنسبة 2%، بزيادة طفيفة عن النسبة المسجلة في الربع السابق والتي بلغت 1.7%.
 
وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى ارتفاع بعض المؤشرات الاقتصادية، مثل مؤشر الإنفاق الاستهلاكي -الذي بلغ في الربع الثالث أعلى مستوى له منذ أواخر 2006- مع أن ارتفاعه في الواقع يعود إلى زيادة الإنفاق على الواردات.
 
بيد أن الصحيفة لاحظت -في الوقت نفسه، نقلا عن خبراء اقتصاد- أن وتيرة النمو في ذلك الربع كانت بطيئة إلى حد لا يمكن معه توفير الوظائف التي يُحتاج إليها لتقليص معدل البطالة الذي يبلغ حاليا 9.6%، وهو الأعلى منذ ربع قرن.
 
وأشارت إلى توقعات بأن النمو في الربع الأخير من هذا العام لن يكون أسرع مقارنة بالربع السابق.
 
وأشارت كذلك إلى أن جانبا كبيرا من التحسن -الذي طرأ على الاقتصاد في الربع الثالث- كان مصدره أسهم شركات الإنشاءات, وهو مصدر غير مستدام لنمو الاقتصاد، حسب قول وول ستريت جورنال.
 
وفي حين أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يركز على مضاعفة الصادرات لانتشال الاقتصاد من مرحلة الجمود الراهنة, فإن البيانات التي نشرت أمس كانت مخيبة لآمال الإدارة الديمقراطية، إذ نمت صادرات السلع والخدمات بنسبة 5% فقط، مقابل نمو الواردات بنسبة 17.4%.
 
ونقلت اليومية الأميركية عن خبير الاقتصاد بول أشوورث قوله إن الانتعاش بوتيرته الحالية مخيب للآمال، رغم كل برامج التحفيز التي أقرت، بما في ذلك الخطة التي بدأ تنفيذها أوائل العام الماضي بقيمة 787 مليار دولار للتغلب على تداعيات الأزمة المالية.
 
وقال أشوورث إنه لا يرى في الأفق قفزة للنمو الاقتصادي في المستقبل القريب.
 
وقال أوباما أمس إن إعفاءات ضريبية وقروضا لصالح الشركات الصغيرة بدأت تؤتي أكلها, مضيفا أن ذلك سيساعد على تسريع وتيرة النمو وانتشال الاقتصاد الأميركي نهائيا من أسوأ ركود في ثمانين عاما.
 
وأعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) مؤخرا استعداده لضخ مزيد من السيولة في الاقتصاد من خلال شراء ديون حكومية وإجراءات أخرى لمساعدته على الخروج من المأزق الحالي. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة