تداعيات الأزمة على الاقتصاد الأردني   
السبت 1431/1/9 هـ - الموافق 26/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:52 (مكة المكرمة)، 12:52 (غرينتش)
 
شهد الاقتصاد الأردني هذا العام تباطؤا كبيرا حيث تراجع النمو الاقتصادي إلى أقل من 3%.
 
وكان الحدث الأبرز وصول العجز في الموازنة إلى مستوى غير مسبوق وتخطيه حاجز الـ1.5 مليار دولار نتيجة التراجع الكبير في الإيرادات الضريبية والمنح، بسبب استمرار تداعيات الأزمة المالية على الاقتصاد المحلي وعلى العديد من الاقتصادات المانحة.
 
ولن يمحى العام 2009 من ذاكرة الأردنيين بسهولة. فهو العام الذي شهد على وصول عجز الموازنة والدين العام إلى المستوى الأعلى في تاريخ الأردن. فقد قارب العجز 1.7 مليار دولار، أما الدين العام فقد زاد عن 24 مليار دولار.
 
فشل المسؤولين
ويرجع مراقبون هذا الواقع إلى فشل المسؤولين في قراءة تداعيات الأزمة المالية على الأردن.
 
وليس أدل من ذلك التباين الكبير في حجم الإيرادات والمنح المتوقعة مقارنة مع تلك التي تحققت فعليا.
 
ولعل ما زاد من وطأة ذلك فشل الحكومة في تمرير قانون الإصلاح الضريبي في البرلمان إضافة إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية بأكثر من 75%، في وقت رافق ذلك كله أداء متواضع لسوق عمان المالي خصوصا من حيث أحجام التداول.
 
لكن المعاناة لم تقتصر على القطاع العام. فقد كان للقطاع الخاص نصيبه الكبير من الركود والتباطؤ الذي لحق بالاقتصاد الأردني لا سيما القطاع العقاري الذي تراجع التداول فيه لأكثر من 35%, فضلا عن تراجع الصادرات الأردنية خصوصا في المناطق الصناعية المؤهلة.
 
ورغم أن العديد من الاقتصاديين استبشروا بالأسماء التي تسلمت الحقائب الاقتصادية في حكومة سمير الرفاعي المشكلة حديثا، فإنهم يرون أنه إضافة لبرامج التحفيز وتخفيض النفقات المطلوبة في المرحلة القادمة فإن النقطة الأهم تبقى في وقف عملية الاستدانة من البنوك المحلية والضغط على هذه البنوك لوقف تشددها في منح القروض.
 
إنجازات 2009
وعلى صعيد الإنجازات, فقد شهد العام 2009 توقيع اتفاقيتين للتجارة الحرة مع كل من كندا وتركيا إضافة إلى تدشين أول مشروع مستقل لتوليد الطاقة في الأردن وبحجم استثمار يزيد على 300 مليون دولار، في حين شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات الأردني الصفقة الأكبر في تاريخه عندما استحوذت شركة ياهو الأميركية على موقع مكتوب بصفقة قدرت بحوالي 100 مليون دولار.
 
ولن يكون العام 2010 سهلا على الجميع خصوصا في ظل التحديات الاقتصادية العديدة التي سوف ترحل إليه من العام 2009، في وقت يبقى الأمل معقودا على الفريق الاقتصادي الجديد في السيطرة على المديونية وإرجاع العجز في الموازنة إلى مستويات آمنة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة