أوبك تتجه لخفض إمداداتها النفطية   
الأحد 1429/9/8 هـ - الموافق 7/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:11 (مكة المكرمة)، 13:11 (غرينتش)

ستناقش أوبك في اجتماعها خفض انتاجها لكبح تراجع الأسعار (الفرنسية-أرشيف)

تتجه منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في ظل الانخفاض في أسعار النفط وتباطؤ الطلب إلى إقرار خفض إمداداتها في اجتماعها المقبل في التاسع من الشهر الجاري.

فقد تراجعت أسعار النفط من ذروتها التي بلغتها في يوليو/تموز الماضي حين تجاوزت 147 دولارا للبرميل لتنتهي الجمعة الماضية عند أقل من 107 دولارات للبرميل.

وشهد السوق تراجعا ملموسا في الطلب على النفط الذي سجل في أميركا -أكبر مستهلك للنفط في العالم- هبوطا لأعلى معدل منذ العام 1982 في النصف الأول من هذا العام.

كما تراجع الطلب الياباني -ثاني أقوى اقتصاد عالمي- على منتجات النفط إلى أدنى مستوياته في 19 عاما لشهر يوليو/تموز الماضي مع تأثر استهلاك المشتقات النفطية بارتفاع أسعار النفط عالميا.

حد الإمدادات
"
سوق النفط متشبع وبدا يعاني من التخمة، وسياسة أوبك هي الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب
"
من ناحية أخرى أثارت كل من إيران وفنزويلا العضوتين في أوبك احتمال الحد من الإمدادات الزائدة.

فقال وزير النفط الإيراني غلام حسين نوزاري إن استمرار هبوط أسعار النفط سيلحق ضررا بالمنتجين. وأضاف أن إيران -وهي رابع أكبر مصدري النفط في العالم- تريد سعرا "عادلا" للنفط لكنه لم يذكر تفاصيل، غير أنه في الأسبوع الماضي اعتبر أن مائة دولار للبرميل هو السعر الأدنى الملائم.

من جهته طالب وزير الطاقة الفنزويلي رافائيل رامريز أوبك خلال الاجتماع المقبل بالتفكير بخفض إنتاج النفط، معتبرا التراجع الأخير في الأسعار يمثل تراجعا دائما.

واعتبر رئيس الشركة الوطنية للنفط في ليبيا شكري غانم أن سوق النفط "متشبع وبدا يعاني من التخمة"، مؤكدا أن سياسة أوبك هي الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب.

حصص أوبك
وقد زاد إنتاج بعض الأعضاء في أوبك عن الحصص المحددة 
وفي مقدمتهم السعودية، بعد أن تعهدت الرياض بضخ 9.7 ملايين برميل يوميا اعتبارا من يوليو/تموزالماضي بزيادة بنحو 750 ألف برميل يوميا عن حصتها داخل أوبك.

ويضخ أعضاء آخرون (إيران والإمارات والكويت والجزائر وأنغولا وقطر) طاقة إنتاجية زائدة عن الحصص غير أنها لا تكاد تذكر وتنتج بما يقترب من المستويات المتفق عليها.

وحسب آخر التقارير فقد ضخت 12 دولة ملتزمة بحصص إنتاج من 13 دولة أعضاء في أوبك 890 ألف برميل يوميا إضافة إلى سقف الإنتاج الرسمي للمنظمة في أغسطس/آب الماضي.

وأظهرت بيانات حكومية أميركية أن ارتفاع أسعار النفط جعل الدول الأعضاء في أوبك -التي تورد أكثر من ثلث النفط العالمي- تجني أموالا في الأشهر السبعة الأولى من هذا العام أكثر مما جمعته في 2007 بكامله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة