الأزمة المالية العالمية ومخاوف انكماش الاقتصاد   
السبت 1429/7/23 هـ - الموافق 26/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:55 (مكة المكرمة)، 15:55 (غرينتش)
الانكماش الاقتصادي هاجس يؤرق العالم (الأوروبية-أرشيف) 

رغم أن التراجع الحالي بأسعار النفط يحيي الأمل بتهدئة الاقتصاد العالمي تشهد الأزمة المالية تفاقما بلغ خطر حصول انكماش.
  
وشهدت الولايات المتحدة هذا الأسبوع مزيدا من الأنباء السيئة بقطاع المصارف والعقارات التي تغرق في الركود ما يهدد النمو والعمالة.
 
وحتى الآن تمكن أكبر اقتصاد بالعالم من تجنب الوقوع في انكماش من خلال إجراءات مكثفة لخفض الضرائب. ومما قد يساعد بتجنب الانكماش خطة واسعة لإنقاذ القطاع العقاري يدرسها الكونغرس.
  
لكن مخاطر حصول انكماش طالت بوضوح أوروبا هذا الأسبوع مع صدور أرقام عن النشاط الصناعي هي الأدنى منذ 1991 و2001.
 
وتشهد الدول الناشئة كذلك تباطؤا لكن بدرجة أقل.
 
ومع أن أوروبا لا تعاني كالولايات المتحدة من الأزمة العقارية والمالية فإنها تتأثر بارتفاع المواد الأولية الذي يخفض الاستهلاك، في حين يعرقل سعر صرف اليورو المرتفع المستثمرين.

مخاطر اقتصادية
   
ويعتبر خبير الاقتصاد في مركز الدراسات الاستطلاعية والمعلومات الدولية بنجامان كارتون أن الخطر الأكبر بالنسبة للولايات المتحدة هو تباطؤ القروض الذي يدوم ويلقي بثقله على الاستهلاك والاستثمار.
    
ويرى الخبير الاقتصادي في "ناتيكسيس" إيفاريست لوفوفر أن شبه انكماش يلوح في الأفق.
 
وتوقع تراجعا بإجمالي الناتج المحلي في منطقة اليورو بنسبة 0.1% في الربع الثاني، ثم ارتفاعا بنسبة 0.1% في الربع الثالث وتراجعا بالأسواق المالية.
 
ويقول مدير الأبحاث الاقتصادية بالمركز الوطني للأبحاث العلمية إيلي كوهين إن الخسائر المصرفية التي تظهر في الأفق ستزيد الحاجة إلى رؤوس أموال يصعب إيجادها.

ويعتبر كوهين أن النمو في منطقة اليورو سيصل إلى 1% في 2009 قبل أن يتحسن في الربع الثاني على أقرب تقدير.
    
ويشير كوهين إلى التأثيرات الإيجابية للتباطؤ على أسواق المواد الأولية وعلى صعيد التضخم.
 
وجدد كوهين المخاوف من حصول تضخم وانعكاس ارتفاع الأسعار على شكل زيادة بالأجور الأمر الذي سيرغم المصرف المركزي الأوروبي على رفع نسب الفائدة مجددا.
 
وكان الارتفاع الصاروخي في أسعار المواد الأولية السبب الرئيسي بارتفاع التضخم عالميا وهو ما يقلق السلطات النقدية، وهو الذي دفع المصرف المركزي الأوروبي لرفع نسب الفائدة في يوليو/تموز رغم النمو الضعيف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة