نذر الإضراب تهدد بمزيد من الركود في الاقتصاد الألماني   
الثلاثاء 1423/11/4 هـ - الموافق 7/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عمال صلب ألمان بمصنع شركة دايملر كرايسلر يحتجون على فشل محادثات زيادة الأجور (أرشيف)
هدد موظفو القطاع العام في ألمانيا بشن إضراب عام لفترة زمنية غير محدودة إذا فشلت الحكومة في التوصل هذا الأسبوع إلى اتفاق بشأن زيادة أجور الموظفين. ويتوقع أن يؤدي هذا الإضراب في حال حدوثه إلى أضرار وخيمة في الاقتصاد الألماني الذي يعاني أصلا من البطالة والركود.

ويرى المحللون الاقتصاديون أن ألمانيا تواجه احتمالات حدوث أسوأ إضراب عام في البلاد منذ عشر سنوات. كما يتوقع بعضهم أن يجر هذا الإضراب موجة ركود اقتصادي قد لا يسهل التغلب على آثارها, ما لم تتوصل الحكومة إلى اتفاق يوم غد مع اتحاد فيردي الذي يضم ثلاثة ملايين موظف.

وكان قادة عمال القطاع العام في ألمانيا رفضوا بالإجماع أمس اقتراحا للجنة التحكيم بزيادة أجور العاملين بنسبة 2.4% اعتبارا من هذا الشهر تعقبها زيادة أخرى بنسبة 0.6% في يناير/ كانون الثاني 2004.

يذكر أن محادثات الأجور انهارت مع النقابة -التي تمثل الممرضات ورجال الإطفاء وسائقي الحافلات العامة وموظفين عموميين آخرين- قبل عطلة عيد الميلاد مباشرة, مما أوجب تعيين لجنة تحكيم للمساعدة في تسوية الخلافات بين الجانبين.

يشار إلى أن الإضرابات نادرة الحدوث في ألمانيا. فقد كان آخر إضراب في القطاع العام عام 1992 واستمر لمدة 12 يوما, وأدى إلى شل حركة قطاع النقل العام وتسبب في اضطرابات اقتصادية واسعة.

وقد حذر الاقتصاديون من أن يؤدي الإضراب المزمع إلى إضعاف الاقتصاد الألماني الذي يعاني أصلا من البطالة المتزايدة وتشاؤم المستهلكين. كما سيعتبر ضربة قاصمة للمستشار غيرهارد شرودر الذي يسعى لكسب الأصوات المؤيدة له, في الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في الثاني من فبراير/ شباط المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة