الليرة السورية بمستوى متدن قياسي مقابل الدولار   
الخميس 11/7/1436 هـ - الموافق 30/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:05 (مكة المكرمة)، 7:05 (غرينتش)

دفعت المخاوف حول الانتكاسات التي مُني بها الجيش السوري أمام مقاتلي المعارضة في الأسابيع الأخيرة سعر صرف الليرة إلى مستوى قياسي منخفض أمام الدولار في السوق السوداء.

ونقلت رويترز عن تجار أن سعر الدولار في الشارع يصل إلى ما بين 310 و315 ليرة.

وبلغ سعر الدولار مستويات أعلى في بعض المناطق ويتم تداوله ما بين 324 و328 ليرة بالمقارنة مع 220 ليرة فقط في بداية العام الحالي.

وقال أحد تجار العملة إن الناس يحاولون الحصول على أكبر كمية ممكنة من الدولارات.

وكان المستوى القياسي المنخفض السابق للعملة هو 310 ليرات للدولار في يوليو/تموز 2013 في ظل مخاوف من عمل عسكري أميركي محتمل.

ويقارن هذا بسعر صرف بلغ 47 ليرة مقابل الدولار في بداية انتفاضة 2011 ضد الرئيس بشار الأسد.

ووسعت الأزمة من نطاق تداول الدولار حيث يحاول الناس حماية أنفسهم من هبوط قيمة الليرة وارتفاع التضخم.

واستطاعت المعارضة المسلحة السيطرة على مناطق إستراتيجية في الجنوب وفي محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، حيث اقتربت من محافظة اللاذقية التي تسيطر عليها الحكومة، وهي أحد أهم معاقل الأسد والعلويين.

وقال تجار ومصرفيون إن الآمال في تحسن الاقتصاد تتراجع مع سيطرة المعارضة على مزيد من الأراضي، وأضافوا أن الناس يقبلون بشكل متزايد على اكتناز الدولارات.

وقال مصرفي في دمشق "سببت الأحداث المتلاحقة مؤخرا في ساحة المعارك صدمة للناس، ودفعهم العامل النفسي إلى شراء الدولارات كملاذ آمن".

حملة حكومية
وللسيطرة على تدهور الليرة، شنت الحكومة السورية حملة على تجارة العملة في محاولة لسد الفجوة بين سعري الصرف في السوق الرسمية وفي السوق السوداء، وأحرزت بعض النجاح، لكن تأثير ذلك ينحسر الآن.

وتعهد محافظ البنك المركزي السوري أديب ميالة -الذي ألقى باللوم لفترة طويلة على المضاربين وحملهم المسؤولية عن هبوط الليرة في السوق السوداء- مؤخرا باتخاذ إجراء لدعم الليرة.

لكن تجارا ومصرفيين في دمشق وحلب قالوا إن إجراءات البنك المركزي -ومنها ضخ 100 مليون دولار في السوق- لم تفلح في وقف هبوط الليرة.

وأضافوا أن البنوك التجارية لا توفر الكميات اللازمة من الدولارات بالسعر الثابت الذي حدده البنك المركزي عند 260 ليرة مقابل الدولار لتهدئة الأسواق.

ويقول اقتصاديون إن صعود الدولار أدى إلى ارتفاع التضخم الذي بلغ 120%، بحسب بيانات رسمية، لكن المعدل ربما يكون أعلى من ذلك بكثير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة