الأزمة المالية تهبط بأسعار المحروقات والغذاء في الأردن   
الأحد 1429/11/5 هـ - الموافق 2/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:05 (مكة المكرمة)، 13:05 (غرينتش)

المواطنون يشكون من عدم انخفاض أسعار المواد الغذائية بشكل كاف (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

انخفضت أسعار المشتقات النفطية والمواد الغذائية بشكل ملموس في السوق الأردني حيث انعكس انخفاض أسعار المحاصيل الزراعية عالميا وتأثيرات الأزمة المالية إيجابا على الاقتصاد المحلي.

وأعلنت الحكومة الأردنية تخفيض أسعار المشتقات النفطية بنسبة وصلت إلى 13%، ولقي الوقود المستخدم في الصناعة أعلى نسبة انخفاض بلغت 15.2%.

ويعتبر قرار التخفيض الرابع الذي تتخذه الحكومة منذ سبتمبر/أيلول الماضي، حيث بلغت نسب التخفيض المتتالية 30%، بحسب الخبير الاقتصادي ورئيس جمعية المحاسبين القانونيين حيدر رشيد.

وقال رشيد للجزيرة نت إن الانخفاض الأخير للأسعار كان ملموسا من جانب المواطنين كونه شكل فرقا واضحا بين أسعار المشتقات النفطية التي وصلت ذروتها في يوليو/تموز الماضي وبين الأسعار الحالية.

"
خبير اقتصادي يعتبر خفض أسعار المحروقات "لا يعبر عن حقيقة الأسعار العالمية"
"
ولكن الخبير الاقتصادي اعتبر أن الخفض "لا يعبر عن حقيقة الأسعار العالمية"، موضحا أن أسعار النفط العالمية ارتفعت لنحو 100% خلال عام، لكن انخفاضاتها المتتالية لم تنعكس على السوق المحلي إلا بحجم الثلث.

وكان نواب في البرلمان تساءلوا في أغسطس/آب الماضي عن "تربح الحكومة" من أسعار النفط، وهو الأمر الذي نفاه رئيس الوزراء نادر الذهبي بشدة في حينه.

وكانت دراسة حكومية أعلنت نتائجها الأسبوع الماضي تحدثت عن "تأثيرات إيجابية" للأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الأردني لا سيما في جانبي انخفاض أسعار النفط وارتباط الدينار الأردني بالدولار الذي ارتفع سعر صرفه بشكل ملحوظ مؤخرا أمام العملات الأخرى.

وجهة نظر التجار
"
الحاج توفيق:
أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية انخفضت في السوق المحلي إلى ما بين 5 و40%
"
وفيما يتعلق بأسعار الغذاء أفاد نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق أن أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية انخفضت في السوق المحلي إلى ما بين 5 و40%.

وقال توفيق للجزيرة نت إن الانخفاضات الحالية جاءت استجابة لقوانين العرض والطلب في السوق المحلي، ولم تنعكس جراء الأزمة المالية العالمية أو انخفاض أسعار المحاصيل العالمية.

وأضاف أن أجور الشحن لا تزال مرتفعة عالميا رغم انخفاض أسعار النفط، والتعاقد لا يزال وفقا لأسعار محاصيل العام الماضي، إضافة إلى "الإرباك الذي يعانيه المستوردون نتيجة اضطراب أسعار صرف العملات".

توقع الحاج توفيق أن يشهد الشهران المقبلان انخفاضا ملموسا لأسعار المواد الغذائية.

وأدى تراجع إنتاج الوقود الحيوي نتيجة انخفاض أسعار النفط العالمية إلى توفر محاصيل الذرة والصويا مما سينعكس على أسعار الزيوت النباتية بشكل ملحوظ في الفترة القليلة المقبلة.

انخفاضات وانتقادات
وأكدت الحكومة الأردنية تعاقدها على شراء القمح الأسبوع الماضي بمبلغ 180 دولارا للطن الواحد، بعد أن بلغ سعر الطن الواحد في مايو/أيار الماضي 574 دولارا بنسبة انخفاض بلغت 219%.

وسجلت أسعار الحديد والإسمنت انخفاضات ملموسة في السوق المحلي بنسب وصلت نحو 45% لأسعار الحديد مقارنة مع أسعار مايو/أيار الماضي.

وانخفضت أسعار الزيوت النباتية بنسب وصلت 40%، فيما لا تزال أسعار الأرز واللحوم مرتفعة في بعض الأصناف.

ورغم إعلانات التخفيضات التي تعلنها الأسواق الكبرى وأسواق المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للحكومة فإن مواطنين يشكون من عدم انخفاض الأسعار بالشكل الكافي.

وقالت المواطنة عايدة أبو إصبع التي كانت تتجول في سوق كبرى إنها لم تلمس أي انخفاض على أسعار الأرز، بينما كان التراجع في أسعار السكر محدودا، إضافة لعدم هبوط أسعار الألبان والحليب المجفف رغم انخفاض أسعار المحروقات عالميا ومحليا.

"
انتقد المواطن عربيات ارتفاع أجور النقل رغم موجات التخفيض التي أعلنتها الحكومة لأسعار المشتقات النفطية
"
وانتقد المواطن إبراهيم عربيات ارتفاع أجور النقل رغم موجات التخفيض التي أعلنتها الحكومة لأسعار المشتقات النفطية، وقال للجزيرة نت إن التجار والسائقين يسرعون في الاستجابة لقرارات الرفع "ويصابون بالطرش عند انخفاض الأسعار".

وكانت نقابة أصحاب سيارات الأجرة أعلنت السبت أن عدد السيارات التي قامت بتعديل عداداتها وفقا للتخفيض الذي أعلنته الحكومة لأجور النقل لم يتجاوز ألف سيارة من أصل 16600 سيارة تعمل في المملكة.

وقال وزير الصناعة والتجارة الأردني عامر الحديدي في تصريحات للتلفزيون الرسمي الجمعة إن الحكومة تدرس تعديل تشريعاتها للتدخل في السوق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة