عمال للنفط بالعراق يعتصمون رفضا لمشروع قانون النفط   
الأحد 1428/9/12 هـ - الموافق 23/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:39 (مكة المكرمة)، 13:39 (غرينتش)
احتياطي النفط العراقي يقدر بـ115 مليار برميل (الجزيرة-أرشيف)
اعتصم المئات من العاملين في القطاع النفطي العراقي السبت في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد احتجاجاً على محاولة تمرير مشروع قانون النفط والغاز في مجلس النواب بعد موافقة الحكومة التي يترأسها نوري المالكي عليه مؤخراً.
 
ووصف رئيس اتحاد نقابات عمال النفط والغاز في العراق صبحي البدري الاعتصام بأنه بداية انتفاضة جماهيرية سلمية ستشهدها مدن عراقية أخرى للتعبير عن الرفض الشعبي للمشروع، مؤكدا أن الحكومة لن تستطيع إيقاف هذه الحملات مهما فعلت.
 
وقال البدري إن هذه الانتفاضات الشعبية السلمية لن تتوقف حتى يتم إلغاء مشروع القانون الذي وصفه بأنه سيكون بديلا لقرار تأميم النفط، وحذر من اتخاذ الشركات الأجنبية القانون المذكور وسيلة للسيطرة على ثروات العراق النفطية مرة ثانية بعد طردها بقرار تأميم النفط.
 
من ناحيتها نأت وزارة النفط بنفسها عن المشروع المذكور مؤكدة على لسان الناطق باسمها عاصم جهاد أن الاعتصامات التي تحدث بخصوص قانون النفط والغاز من قبل عمال النفط ليست موجهة ضد الوزارة باعتبار أن المشروع مطروح الآن على ممثلي الشعب العراقي في مجلس النواب.
 
وأكد أن وزارته دعت مجلس النواب لجعل المصلحة الوطنية للعراق هي الأولى عند مناقشته وإقراره مشروع القانون المذكور. 

 
ويعطي مشروع القانون الحق للشركات الأجنبية في الاستثمار على أساس نظام اتفاقات تقاسم الأرباح أو الإنتاج المعروف باسم "بي.إس.أي"، وبذلك سيكون العراق أول دولة في الشرق الأوسط تعتمد هذه الطريقة في اجتذاب الشركات النفطية الكبرى، في الوقت الذي تعمل فيه روسيا وفنزويلا حاليا على الخروج من هذا النظام.
 
وذكر تقرير لصحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية أن التجارب أثبتت أن نظام بي.إس.أي يحقق مصالح الشركات الأجنبية أكثر مما يحقق مصلحة شعوب البلدان المنتجة للنفط.
 
وكان وزير النفط العراقي السابق عصام الجلبي اعتبر في مايو/أيار الماضي أن مشروع قانون النفط الجديد وصفة أصبحت جاهزة لتقسيم العراق من خلال توزيع الثروات بهذا الشكل.
 
وفي مارس/آذار دعا نحو ستين خبيرا نفطيا عراقيا بينهم وزراء ومدراء عامون سابقون مجلس النواب العراقي إلى عدم إقرار قانون النفط والغاز الجديد، محذرين من ثغرات يمكن أن تستفيد منها الشركات الأجنبية على حساب المصلحة الوطنية.
 
ويقدر احتياطي النفط العراقي بنحو 115 مليار برميل ويعتقد أنه الأضخم عالميا بعد الاحتياطي السعودي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة