مشاورات دولية لخفض الانبعاثات   
الأحد 1430/10/29 هـ - الموافق 18/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:10 (مكة المكرمة)، 14:10 (غرينتش)
الغازات الضارة للبيئة ترفع درجة حرارة الأرض (الفرنسية)

بدأ ممثلون لأكبر 17 دولة ملوثة للبيئة في العالم مؤتمرا في لندن الأحد للتوصل إلى اتفاق لتمويل جهود السيطرة على التغيرات المناخية وخفض انبعاثات الغازات الضارة التي ترفع درجة حرارة الأرض.
 
وتتزايد الضغوط على الولايات المتحدة لتحديد موقفها قبل قمة المناخ التي تعقد في الدانمارك في ديسمبر/كانون الأول القادم وسط آمال بأن تحقق انفراجا بعد عامين من المفاوضات للتوصل إلى اتفاقية دولية للمناخ.
 
وأكد وزير البيئة البريطاني إد ميليباند أهمية إحراز تقدم بالنسبة لموقف الولايات المتحدة لكنه اعترف في مقابلة مع بي بي سي بوجود مشكلات على الطريق.
 
أما واشنطن فقد أكدت أن موقفها مرتبط بالكونغرس حيث تسير التشريعات الخاصة بالمناخ ببطء.
 
وقال مسؤولون بمنظمات بيئية إن الدول الغنية يجب أن تلتزم بتقديم المزيد من الأموال لضمان تكيف دول العالم النامي مع التغيرات المناخية.
وتساور الشكوك الخبراء إزاء إمكانية إحداث انفراج نحو اتفاق عالمي دون الحاجة لتغيير المواقف السياسية على أعلى المستويات.
 
أكثر قتامة
وقال راجندرا باتشواري وهو رئيس فريق للأمم المتحدة يدرس التغيرات المناخية في مقابلة مع نيوزويك الأسبوع الماضي إن احتمالات توصل الدول إلى أي اتفاق في قمة كوبنهاغن بدت أكثر قتامة في الأشهر الماضية.
 
وتحتاج الدول النامية إلى تطوير اقتصاداتها دون زيادة نسبة انبعاثات الغازات الضارة للبيئة.

وتعتبر المساعدات المقدرة لذلك وهي مئات المليارات من الدولارات مثارا للاختلافات.
 
ووافقت الدول الأوروبية على خفض انبعاثات الغازات الضارة بنسبة 20% بحلول 2020 من مستويات 1990 وبنسبة 30% في حال موافقة الدول الأخرى في العالم على أن تحذو حذوها.
 
لكن الدول الأوروبية تشعر بخيبة الأمل إزاء تحقيق مثل هذا الهدف في بقية دول العالم.
 
وقالت ورقة معدة لقمة كوبنهاغن إن الدول الفقيرة تحتاج إلى 100 مليار يورو (147.3 مليار دولار) سنويا من عام 2020 لمساعدتها في التكيف مع التغيرات المناخية.
وتختلف الأرقام حول حصة الحكومات في ذلك.
 
وطبقا للمفوضية الأوروبية فإن تكلفة القطاع العام قد تصل إلى ما بين 22 و50 مليار يورو بحلول عام 2020.
 
وتبرز أيضا خلافات حول كيفية توزيع التمويل المطلوب على الدول الأوروبية.
 
وتستهدف المباحثات العالمية السيطرة على ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية لكي لا يزيد عن درجتين مئويتين. ويحذر الخبراء من أن ارتفاع درجة حرارة الأرض بأكثر من ذلك سيعرضها لمخاطر
لا تمكن السيطرة عليها.
 
ولذلك يعتزم وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الاجتماع في لوكسمبورغ الاثنين وسيجتمع وزراء البيئة يوم الأربعاء القادم للتوصل إلى اتفاق قبل اجتماع قمة أوروبية نهاية الشهر الجاري.
 
ويدرك الزعماء الأوروبيون أنهم لن يستطيعوا إقناع العالم بالتوصل إلى اتفاق بيئي قبل أن يتوصلوا هم إلى هذه النتيجة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة