بطالة إسرائيل أكثر من ضعفي المعلن   
الجمعة 8/12/1432 هـ - الموافق 4/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)

احتجاج الآلاف بإسرائيل للمطالبة بتوفير الوظائف وتحسين المعيشية (الفرنسية-أرشيف)

خلص تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى أن حجم البطالة الحقيقية في إسرائيل بنهاية العام الماضي يعادل 16% من حجم القوة العاملة في البلاد في حين أن ما أعلنته السلطات هو ما نسبته 6.5%.

والتقرير الذي نشر قبل يومين اتهم السلطات الرسمية باستخدام بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء المركزي التابع للحكومة في التضليل بشأن النتائج الاقتصادية وخاصة في مسألة البطالة في الأيدي العاملة لتحقيق مآرب سياسية.

وأشار التقرير إلى أنه ليس من المنطقي أن تكون البطالة في إسرائيل عند مستوى 6.5% في حين أن الفقراء في تزايد مستمر، مشيرا إلى أن خروج مئات الألوف من المحتجين الإسرائيليين خلال الأسابيع الماضية للمطالبة بتوفير فرص عمل وبتحسين الظروف المعيشية يعد أكبر دليل على أن البطالة مرتفعة.

ولفت إلى أن على أي دراسة إحصائية بشأن البطالة أن تحدد حجم العمالة التي تعرضت للبطالة في أثناء السنة بأسرها وإن حصلوا في مرحلة ما من العام على عمل، مع تحديد المدة الزمنية للتعطل عن العمل مع تبيان حجم القوة العاملة.

والتقرير -الذي لم يحمل مكتب الإحصاء المسؤولية عن ما تعلنه الحكومة- بين أن دور المكتب هو جمع وحصر المعلومات، مشيرا إلى أن سلطات الدولة تستخدمها بطريقة "تضليلية" لتحقيق مآربها.

ولتوضيح الفارق بين معدل البطالة الحقيقي وما تعلنه الدولة اعتمد على ما رصده مكتب الإحصاء خلال العام 2010 بأكمله، فتبين أن العدد الإجمالي للعاطلين عن العمل في إسرائيل خلال عام 2010 بلغ نحو 670 ألف نسمة مقابل مائتي ألف في كل نقطة زمنية، وأن معدلهم بين قوة العمل السنوية سجل مستوى 20.5% وهو أعلى بثلاثة أضعاف النسبة الرسمية للبطالة.

وبالنسبة لمتوسط الفترة الزمنية التي استمرت بها البطالة كان 4.5 أشهر بينما "النواة الصلبة" للعاطلين عن العمل الذين بطالتهم كانت لسنة كاملة فأكثر، بلغت نحو 30% من إجمالي العاطلين عن العمل في تلك السنة.

وبناء على تلك المعطيات فإن حسابات مكتب الإحصاء المركزي ليست حسابا لكامل فقدان الطاقة الكامنة الاقتصادية، كونها لا تراعي التطورات في عالم العمل ولا تأخذ بالحسبان العاملين الذين اضطروا للعمل في وظيفة جزئية، والعاملين الذين تغيبوا عن العمل لأسباب تتعلق برب العمل، ومن يئسوا من البحث عن العمل.

وحسب التقرير فإنه بعد حساب العناصر الناقصة، فان فقدان الطاقة الكامنة الاقتصادية بتعابير القوة البشرية ليس 6.5% إنما 16%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة