أوروبا تطرح خطة لتسوية نزاع الموز مع أميركا   
الأربعاء 1421/9/25 هـ - الموافق 20/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تبنى الاتحاد الأوروبي نظاما جديدا لاستيراد الموز، في محاولة لإنهاء نزاعه التجاري المرير مع الولايات المتحدة والذي أدى إلى فرض عقوبات أميركية على دول الاتحاد بلغت الخسائر السنوية الناجمة عنها حوالي 191 مليون دولار.

ويهدف هذا النظام الذي اقترحه المفوض الزراعي للاتحاد الأوروبي فرانس فيشلر ووافق عليه وزراء الزراعة الأوروبيون، إلى انتهاج طريقة توزيع جديدة لتراخيص استيراد الموز. وقال فيشلر إن اقتراحه يعد أفضل حل متيسر للمشكلة الطويلة الأمد.

وبمقتضى النظام الجديد سيتم توزيع التراخيص فور وصول بواخر الشحن إلى الميناء، بدلا من النظام القديم الذي كانت تستخدم فيه نماذج التوزيع السابقة لمنح تراخيص جديدة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد دخل في معركة دامت سنوات طويلة مع الولايات المتحدة ومنتجي أميركا اللاتينية حول نظامه الخاص بتوزيع الموز.

وأصدرت منظمة التجارة العالمية العام الماضي قرارا يقضي بأن نظام الاتحاد الأوروبي يخدم بطريقة غير منصفة مزارعي الدول الأوروبية ودول البحر الكاريبي، على حساب منتجي أميركا اللاتينية اللذين يتعاملون مع شركات تسويق أميركية.

وشجع هذا القرار واشنطن على فرض رسوم عقابية تبلغ 191 مليون دولار أميركي سنويا على سلع أوروبية مختلفة.

وقال متحدث باسم فيشلر إنه يتوقع أن ترفع الولايات المتحدة هذه العقوبات فور دخول هذا النظام حيز التنفيذ. وأضاف أنه في حال عدم قيام واشنطن بذلك فإن الاتحاد الأوروبي سيطالب منظمة التجارة العالمية برفع هذه العقوبات.

وبحسب الخطة الجديدة سيستمر استيراد الموز ضمن الحصص وبرسوم تعرفية مختلفة. وستكون للحصة الرئيسية البالغة نحو 2,5 مليون موزة تعرفة تبلغ 75 يورو لكل طن من الموز. وستحصل دول البحر الكاريبي والمحيط الهادي المندرجة ضمن الحصة الثانية على خصم يبلغ 300 يورو لكل طن.

من جهتها قالت بريطانيا إن الخطة الجديدة لا تمثل الحل المناسب للنزاع التجاري لأنها لا ترضي منظمة التجارة العالمية والولايات المتحدة ومنتجي دول البحر الكاريبي.

كما أن الشركات الأميركية بدت منقسمة بشأن إيجابيات هذه الخطة التي عبرت الولايات المتحدة عن عدم رضاها عنها. ولمحت الإكوادور التي تعد أكبر مصدر للموز في العالم، إلى أنها قد تقبل بالخطة الجديدة.

يشار إلى أن النزاع بشأن الموز لا يمثل سوى واحد من عدة نزاعات تجارية بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن، فقد أدى الحظر الأوروبي على لحوم الأبقار التي تربى باستخدام الهرمونات إلى فرض عقوبات أميركية أيضا.

وفرضت الولايات المتحدة العام الماضي رسوما عقابية تبلغ 117 مليون دولار أميركي على الصادرات الأوروبية سيما الغذائية منها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة