أزمة مالية تواجه الحكومة الفلسطينية   
الثلاثاء 1428/10/18 هـ - الموافق 30/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:23 (مكة المكرمة)، 3:23 (غرينتش)

حكومة فياض قد تواجه عجزا في الموازنة يبلغ تسعين مليون دولار شهريا (الفرنسية-أرشيف)

من المتوقع أن تواجه حكومة سلام فياض الفلسطينية أزمة مالية شديدة في يناير/كانون الثاني القادم بسبب شح الموارد وانخفاض الدعم المباشر للموازنة العامة.

 

ويقول مسؤولون غربيون إن التحضير لمؤتمر السلام الذي ترعاه الولايات المتحدة هذا الشهر قد حول الأنظار عن الأزمة, في حين تنصب جهود المانحين على مشروعات التنمية الكبرى وليس على الموازنة.

 

وقال المسؤولون إن الأزمة المالية ستبدأ في شهرين عندما تنتهي إسرائيل من تحويل عائدات الضرائب إلى الفلسطينيين، والتي حجبتها لمدة 17 شهرا بعد سيطرة حماس على السلطة في قطاع غزة.

 

وتعتزم إسرائيل دفع 224 مليون دولار من متأخرات هذه الضرائب أوائل الشهر القادم أو في ديسمبر/كانون الأول. وسيعتمد فياض بعد هذه المدة على المانحين لسد احتياجات حكومته.

 

ووصف وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكي الموقف المالي للحكومة بأنه مثير للقلق, بينما قال وزير الاقتصاد كمال حسونة إن العجز في الموازنة العامة كبير, لكنه توقع وصول المعونات من المانحين في أي وقت.


وباستثناء التعهدات الصغيرة من دول مثل السعودية والكويت وحتى العراق, لم تصل حكومة فياض مبالغ كبيرة منذ تعيينه عقب استيلاء حماس على السلطة في غزة في يونيو/حزيران الماضي.

 

في الأفق

وطلبت الحكومة الأميركية من الكونغرس الأسبوع الماضي الموافقة على مساعدات للحكومة الفلسطينية تصل إلى 350 مليون دولار, بما في ذلك 150 مليون دولار مساعدات مباشرة, لكن هذه المساعدات لن تذهب إلى المرتبات, وهي التي تمثل أكبر باب للإنفاق في الموازنة الفلسطينية.

 

"
حكومة فياض ستواجه عجزا في الموازنة يبلغ تسعين مليون دولار شهريا ابتداء من يناير/كانون الثاني القادم والبنك الدولي يقول إنها بحاجة إلى 1.62 مليار دولار سنويا
"

ويعتزم المانحون عقد مؤتمر في ديسمبر/كانون الأول القادم من المتوقع أن يركز على دعم المشروعات التنموية, لكن تنفيذ اقتراح بإنشاء صندوق من البنك الدولي لدعم الحكومة الفلسطينية لن يبصر النور لأشهر قادمة.


وبدون تقديم دعم مالي للموازنة الفلسطينية فإن حكومة فياض قد تواجه عجزا في الموازنة يبلغ تسعين مليون دولار شهريا ابتداء من يناير/كانون الثاني القادم.

 

وقال البنك الدولي إن الحكومة الفلسطينية ستحتاج لدعم مالي من المانحين يصل إلى ما لا يقل عن 1.62 مليار دولار سنويا.

 

لكن المانحين يقولون إنهم لن يستطيعوا البدء في ضخ الأموال لحكومة فياض قبل اتخاذه خطوات ملموسة بخفض عدد الموظفين لدى السلطة.

 

ووصل إنفاق الحكومة على المرتبات 110 ملايين دولار شهريا منذ يونيو/حزيران الماضي بالمقارنة مع أقل من ثمانين مليون دولار شهريا عام 2005, بحسب صندوق النقد الدولي.

 

ويخطط فياض لخفض يصل إلى ثلاثين ألف موظف من أجهزة الأمن, لكن مثل هذا القرار قد يضعه على خلاف مع الحرس القديم في فتح والتابع للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة