العلاقات الاقتصادية الليبية الروسية   
الجمعة 1429/11/3 هـ - الموافق 31/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:56 (مكة المكرمة)، 15:56 (غرينتش)
مرت العلاقات الاقتصادية الليبية الروسية بمراحل صعود وهبوط، وبذلت موسكو في عهد الرئيس السابق ورئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين منذ عام 2000 جهودا كبيرة لتطوير العلاقات مع ليبيا.
 
ولم يتسن حل جميع المشاكل التي تشوب العلاقات بين البلدين إلا بعد زيارة الرئيس الروسي آنذاك بوتين إلى العاصمة الليبية  طرابلس في أبريل/نيسان 2008، وشطب الديون المستحقة لروسيا على ليبيا والبالغة 4.6 مليارات دولار مقابل عقود اقتصادية جديدة مربحة للشركات الروسية قيمتها عدة مليارات في مجالات الطاقة والسكك الحديدية والاستثمار.
 
فقد وقعت شركة سكك الحديد الروسية مع ليبيا عقدا لبناء خط جديد في ليبيا بين سرت وبنغازي بطول خمسمائة كلم. كما وُقعت مذكرة للتعاون بين شركتي غازبروم الروسية وشركة النفط والغاز الوطنية الليبية.
 
وتسعى روسيا دائما للحصول على عقود الطاقة السخية في ليبيا التي توجد بها أكبر احتياطيات النفط في أفريقيا وتبدي شركة غازبروم الروسية للغاز العملاقة والمملوكة للدولة اهتماما بالمشاركة في بناء خط أنابيب جديد للغاز يربط ليبيا بأوروبا.
 
وتسعى ليبيا من جهتها لأن تصبح منتجا كبيرا للغاز وتوسيع الإنتاج إلى ثلاثة مليارات قدم مكعبة في اليوم بحلول عام 2010 وإلى 3.8 مليارات قدم مكعبة عام 2015 مقارنة مع 2.7 مليار قدم مكعبة في الوقت الحالي.
 
وبلغ حجم التعاون الاقتصادي والتجاري الليبي الروسي في الفترة من 1970–1980 حوالي مليار دولار أقامت روسيا فيها عددا من المشاريع في ليبيا منها مركز للبحوث الذرية وخطان لنقل الطاقة الكهربائية وخط أنابيب الغاز. كما جرى حفر حوالي 1340 بئرا لاستخراج النفط.
 
وفي الفترة ما بين 1997–2001 عقدت في عاصمتي البلدين على التوالي خمس دورات للجنة الليبية الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني. ووقعت في ختامها اتفاقيات التعاون في مجال الوقود وصناعة الطاقة وحول التعاون بين غرفتي التجارة والصناعة في البلدين.
 
وتم الاتفاق مبدئيا على مشاركة المؤسسات الروسية في تنفيذ المشاريع الكبرى في ليبيا في مجال الطاقة والاتصالات والنقل والزراعة واستخراج النفط والغاز ومد أنابيب الغاز ومشاريع البنية الأساسية.

وفازت شركة غازبروم في مناقصة استثمار أحد قطاعات النفط والغاز في ليبيا.
 
وفي أبريل/نيسان عام 2007 تشكل مجلس الأعمال الليبي الروسي، وعقد في العاصمة الليبية طرابلس المنتدى الليبي الروسي "إمكانات روسيا في مجال التصدير".
 
وبلغ حجم التبادل التجاري الروسي–الليبي عام 2006 ما قيمته 130 مليون دولار، ارتفع إلى 231 مليون دولار في 2007، الغالب الأعم منها صادرات روسية تتألف من الوقود المعدني والحبوب والماكينات والمعدات ووسائل النقل.
 
وكانت التطورات السياسية والأزمة الاقتصادية في روسيا في السنوات الأولى بعد تفكك الاتحاد السوفياتي مطلع عقد التسعينات من القرن الماضي قد أثرت سلبا على مستوى علاقات البلدين، خاصة بعد قرار مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على ليبيا في عام 1992 فتجمدت العلاقات الثنائية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة