وفد أسترالي يبحث في بغداد أزمة واردات القمح   
السبت 17/5/1423 هـ - الموافق 27/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال وزير التجارة الأسترالي مارك فيل إن مسؤولين من مجلس القمح الأسترالي سيزورون بغداد هذا الأسبوع لبحث تهديد بغداد بخفض وارداتها من القمح الأسترالي إذا ما أيدت كانبيرا ضربات أميركية محتملة على العراق.

وأشار الوزير الأسترالي في مقابلة صحفية أثناء زيارته لماليزيا إلى أن ممثلين من مجلس القمح سيبحثون التهديدات التجارية العراقية.

وكانت بغداد هددت الاثنين الماضي بأنها ستخفض وارداتها من القمح الأسترالي بمقدار النصف بعدما أيدت كانبيرا سياسة الولايات المتحدة الرامية لشن هجمات على الدول المصنفة ضمن "محور الشر" والتي تتهمها واشنطن برعاية ما يسمى بالإرهاب وتصنيع أسلحة للدمار الشامل, وينفي العراق هذا الاتهام.

وتشير الإحصاءات الأسترالية الحكومية إلى أن بغداد استوردت 2.5 مليون طن من القمح الأسترالي في موسم 1999 - 2000 من إجمالي صادرات البلاد من القمح التي بلغت 17 مليون طن, وهو ما يضع العراق على رأس قائمة مستهلكي القمح الأسترالي.

وقال فيل إن المزارعين الأستراليين يؤيدون موقف الحكومة ويتفهمون سياستها, وإن محصول القمح العراقي ربما يكون له دور في تهديدات العراق. وأضاف أن من المرجح أن تكون بغداد على وشك تحقيق اكتفاء ذاتي من محصول القمح المحلي هذا العام, مشيرا إلى أن الطلب على المنتج المستورد قد يكون ضعيفا, وأن العراق يستعمله كورقة سياسية.

وقال الوزير الأسترالي إن المسؤولين الذين سيزورون بغداد سيتجنبون الخوض في الأمور السياسية أثناء المحادثات. وأضاف أنهم "سيتحدثون فقط بشأن جودة المنتجات وتأمين الإمدادات ومسائل من هذا القبيل", موضحا أن المباحثات ستتم على أساس تجاري فقط.

وقال محللون وتجار إن مقاطعة القمح الأسترالي قد تعود بالفائدة على القمح الروسي والكازاخي الرخيص أو على منتجين أوروبيين إذا ما مضت بغداد قدما في تهديداتها بخفض وارداتها من القمح الأسترالي ذي الجودة العالية. وينظر كذلك إلى الهند وباكستان بوصفهما مرشحين محتملين لتصدير قمح إلى العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة