أوبك تتجه لعدم زيادة الإنتاج   
الأحد 1423/2/29 هـ - الموافق 12/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال وزراء نفط من دول عربية إن هناك شبه إجماع داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) على إبقاء الإنتاج النفطي للدول الأعضاء عند مستوياته الحالية في الفصل الثالث من العام الجاري إلا إذا حدثت تطورات مفاجئة تؤدي إلى اختلال الأسواق.

وقال وزير النفط الإماراتي عبيد بن سيف الناصري في القاهرة حيث افتتح أمس مؤتمر نفطي عربي "حتى الآن يبدو أنه ليست هناك حاجة لكي تزيد الدول المصدرة من إنتاجها". مشددا على أن الاحتياطي النفطي في الدول الصناعية بلغ مستويات مرتفعة.

وأضاف الناصري "لكن إذا حصلت تغييرات مهمة على صعيد الاحتياطي أو الأسعار وفي حال حصول نقص في الإمدادات فإنني أعتقد بأن أوبك ستقوم بما هو مناسب" أثناء اجتماعها في فيينا في 26 يونيو/ حزيران المقبل لاتخاذ قرارات بشأن الإنتاج في الفصل الثالث.

عبيد بن سيف الناصري
وقال الناصري ردا على سؤال عما إذا كانت بقية دول أوبك تشاركه رأيه هذا "لكل واحد رأيه لكنني أعتقد بوجود موافقة شبه جماعية حتى الآن".

من جهته قال وزير الطاقة القطري عبد الله بن حمد العطية إنه "لا يوجد أي سبب لرفع الإنتاج فوق مستوى السقف الحالي" لأوبك والبالغ 21.7 مليون برميل يوميا، وأضاف العطية أن "سعر 25 دولارا للبرميل يعتبر مناسبا للمنتج والمستهلك".

السياسة تؤثر في الأسعار
وألمح الوزيران إلى أن الأوضاع السياسية المتوترة في المنطقة واحتمال توجيه ضربة أميركية إلى العراق تترك أثرها على السعر الحالي. وتابع العطية يقول "تحدد عوامل نفسية الأسعار وذلك نتيجة المضاربات أحيانا إضافة إلى عوامل سياسية".

وكان وزير النفط الجزائري شكيب خليل أعلن الجمعة الماضية أن بلاده تؤيد في الوقت الراهن إبقاء الإنتاج عند مستوياته الحالية. وقال خليل الذي يشارك في اجتماع القاهرة أيضا "لكن من المحتمل أن تتغير الظروف بحلول 26 يونيو/ حزيران".

وترغب الدول الصناعية التي تخشى من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تباطؤ انتعاش الاقتصاد العالمي في أن تزيد أوبك من إنتاجها النفطي. وكان رئيس مجلس الاحتياطي الأميركي الفدرالي ألان غرينسبان حذر في 17 أبريل/ نيسان الماضي من أن ارتفاع أسعار النفط بشدة سيخلف "عواقب جسيمة" على الانتعاش الاقتصادي.

ولم تعلن السعودية وهي المصدر الأول للنفط في العالم عن موقف إزاء مطالب الدول الغربية، غير أن وزير النفط السعودي علي بن إبراهيم النعيمي قال أمس السبت في القاهرة إن بإمكان بلاده تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات العالمية.

وكانت أوبك قد خفضت إنتاجها بنحو مليون ونصف مليون برميل يوميا في الأول من يناير/ كانون الثاني الماضي لمدة ستة أشهر بموجب اتفاق مع أهم الدول المصدرة من خارج أوبك وذلك لدعم الأسعار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة