غياب التمويل أزمة تواجه الإعلام اللبناني   
الأربعاء 1437/6/21 هـ - الموافق 30/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:14 (مكة المكرمة)، 13:14 (غرينتش)

بعد 42 عاما على تأسيسها، تواجه صحيفة "السفير" اللبنانية الواسعة الانتشار في لبنان والعالم العربي خطر التوقف عن الصدور، مما يسلط الضوء على أزمة غير مسبوقة يشهدها الإعلام في لبنان.

وتعود أزمة الصحافة خصوصا إلى الجمود السياسي وتراجع التمويل المحلي والعربي، بحسب ما يؤكد اختصاصيون وصحافيون.

واتخذت صحيفة "السفير" التي تأسست عام 1974، الأسبوع الماضي قرارا بالتوقف عن الصدور أبلغته للعاملين فيها، لتعود فتتراجع عنه وتقرر خفض عدد صفحاتها من 18 إلى 12، في وقت لا يزال مصير 159 موظفا على المحك.

ومؤخرا، راجت شائعات عن إغلاق وشيك لصحيفة "النهار"، المنافسة لـ"السفير" والصحيفة الأعرق في لبنان التي تأسست عام 1933، فسارعت إدارة "النهار" إلى نفيها.

لكن المعروف أن موظفي "النهار" لا يتقاضون منذ نحو السنة رواتبهم بشكل منتظم. وكذلك هي الحال بالنسبة للصحف ومحطات تلفزة أخرى، بينها مؤسسات تابعة لرئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري.

ويقول مؤسس ورئيس تحرير "السفير" طلال سلمان "لم يعد لدينا بارود"، مضيفا "نبحث حاليا عن شريك لتعزيز رأس المال مع ضغط المصروفات.. سنبذل أقصى جهد ممكن وحتى آخر قرش".

وبحسب سلمان، "لم تمر الصحافة في لبنان التي طالما كانت رائدة على الساحة الإعلامية العربية، بأزمة بهذه الشدة من قبل. إنها أسوأ الأزمات على الإطلاق".

ويضاف إلى تراجع التمويل السياسي للصحافة اللبنانية، تأثر سوق الإعلانات التي كانت تساهم في تمويل المؤسسات الإعلامية.

ويقول رئيس المنظمة الدولية للإعلان -فرع لبنان-  ناجي عيتاني إن شركات الإعلان باتت تدرك أن "اهتمام اللبنانيين بالصحف والمجلات التقليدية تراجع لصالح وسائل التواصل الاجتماعي أو حتى التلفزيون".

ووفق شركة إبسوس لأبحاث الأسواق، فقد تراجعت الإعلانات في الصحف اللبنانية بنسبة 10.7%  بين 2014 و2015.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة