ارتفاع الاستثمارات العربية البينية 50% خلال 2004   
السبت 1426/7/16 هـ - الموافق 20/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:41 (مكة المكرمة)، 14:41 (غرينتش)
شيرين يونس - أبو ظبي


أكد تقرير اقتصادي جديد أن مناخ الاستثمار فى الدول العربية شهد تحسنا ملموسا خلال عام 2004، حيث ارتفعت الاستثمارات العربية البينية نحو 50% إلى 5.9 مليارات دولار، بينما وصلت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة للدول العربية إلى 16.7 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

جاء ذلك فى تقرير (مناخ الاستثمار فى الدول العربية لعام 2004) الصادر مؤخرا عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار بالكويت، والذي يمثل مسحا سنويا لمناخ الاستثمار في الدول العربية لبيان ما استجد فيه من عوامل التحسن أو التراجع.

وذكر التقرير أن الاستثمارات العربية البينية الخاصة سجلت زيادة بنسبة 53.4% خلال العام، إذ بلغت نحو 5.9 مليارات دولار، حيث شهدت عشر دول من بين 14 دولة متوفرة عنها البيانات، ارتفاعا فى حصتها من بين هذه التدفقات، فيما تراجعت التدفقات الوافدة الى أربع دول عربية أخرى.

وتركزت هذه الاستثمارات في قطاع الخدمات، إذ استحوذ على ما نسبة 75%، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 23%، ثم الزراعة بنسبة 1.3%، بينما حصلت القطاعات الأخرى على نسبة لم تتجاوز 1%.

وقد سعت الدول العربية لتحسين أداء أسواقها المالية، من خلال تطوير أدوات جديدة لمواكبة المستجدات، وتحسين الجاذبية للمستثمر المحلي وفتح الأبواب للمستثمر الأجنبي، حتي بلغت القيمة السوقية لأسواق المال العربية الـ14 التي يرصد تطوراتها صندوق النقد العربي 622.4 مليار دولار عام 2004 مقابل 361.8 مليار دولار عام 2003 بزيادة نسبتها 72%.

عودة أموال المهاجرين
"
التحسن فى بيئة الاستثمار العربي يرجع إلى عدة عوامل منها عودة جزء من أموال العرب المهاجرين خاصة بعد فتح مجال الاستثمار فى العديد من القطاعات مثل النفط والغاز والتعدين والبنية التحتية والاتصالات والطاقة الكهربائية والمصارف والتأمين والإعلام والخدمات الصحية والتعليمية

"
وقد بررت منى بسيسو المسؤولة عن البحوث والترويج للاستثمار بالمؤسسة هذا التحسن فى بيئة الاستثمار العربي إلى عدة عوامل منها عودة جزء من أموال العرب المهاجرين خاصة بعد فتح مجال الاستثمار فى العديد من القطاعات مثل النفط والغاز والتعدين والبنية التحتية والاتصالات والطاقة الكهربائية والمصارف والتأمين والإعلام والخدمات الصحية والتعليمية.

وأضافت في تصريحات خاصة للجزيرة نت أن العائدات المرتفعة من النفط نتيجة لارتفاع الأسعار خلال هذا العام، أتاحت تحويل جزء من هذه العائدات لتنويع القاعدة الاقتصادية الانتاجية، من خلال إنفاق جزء منها على المشاريع الاستثمارية، ولفتح المجال لمشاركة القطاع الخاص، من خلال الدخول فى المناقصات للفوز بمشاريع البنية التحتية.

ورغم تأكيد التقرير استمرار ضعف أداء الدول العربية فى المؤشرات الدولية، التى تصف وتحلل مناخ الاستثمار فى الدول العربية، كمؤشر الشفافية، والحرية الاقتصادية، ومؤشر العولمة، ومؤشر التنمية البشرية، فإن بسيسو ترى في هذا الأداء تحسنا عن السنوات الماضية. 

ولا شك أن لمثل هذه المؤشرات الدولية أهمية -بحسب مسؤولة البحوث والترويج للاستثمار- هي إعطاء فرصة للدول العربية لمعرفة وضعها بين دول العالم، ومقارنة أدائها بأداء الدول الأخرى، وبالتالى الاستفادة من تجارب الآخرين.


 
يشار إلى أن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار بدأت نشاطها في أبريل/نيسان عام 1975 وتضم في عضويتها كافة الدول العربية ماعدا جزر القمر. وقد بلغ رأس المال المدفوع للمؤسسة فى 31 ديسمبر/كانون الأول 2004 حوالى 122.5 مليون دولار أميركى، وبلغ حجم الاحتياطات الكلية نحو 178.8 مليون دولار أميركى.
_______________
مراسلة الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة