الثورات تؤثر بصناعة الصلب المغاربية   
الجمعة 22/5/1433 هـ - الموافق 13/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:19 (مكة المكرمة)، 16:19 (غرينتش)
صناعة الصلب تأثرت بشدة في تونس وليبيا بفعل الاضطرابات الأمنية الناتجة عن أحداث الثورة فيهما (رويترز)
أفرزت الاضطرابات السياسية في دول شمال أفريقيا العام الماضي تداعيات متباينة على إنتاج الصلب والطلب عليه في دول المنطقة، وخلصت مجموعة ستيل بزنس بريفين -المختصة بأخبار الصلب في العالم- في نشرة صدرت الخميس إلى أن المنطقة في طور العودة تدريجيا إلى الاستقرار.

وتقول المجموعة إن الدول المغاربية التي لا تضمّ سوى ستة مصانع للصلب والحديد، أغلبها يعمل بأقل من قدراته الإنتاجية، كانت لوقت طويل وجهة أساسية لمصدري الصلب الأوروبيين والأتراك فيما يخص منتوجات الحديد المسطحة والطويلة.
 
وأدت أحداث ما يسمى بالربيع العربي إلى تأثير واضح على اقتصادات بعض الدول العربية خصوصا ليبيا وتونس بحيث تراجع إنتاج قطاع الصلب، وقد عبر مشاركون في مؤتمر للصلب في لندن عقد هذا الشهر عن شكهم في احتمال تعافٍ كامل لمستوردات الصلب بهذا المنطقة في 2012.

وبالرغم من علامات الشك التي تحوم حول قطاع الصلب بدول المغرب العربي، فإن هذه المنطقة تظل سوقا إستراتيجية للمنتجين الأوروبيين والأتراك.
مصنع الصلب الأكبر في ليبيا القريب من مصراتة توقف عن الإنتاج منذ فبراير/شباط 2011 نتيجة شدة هجمات كتائب القذافي عليه، قبل أن يستأنف المصنع عجلة الإنتاج بداية العام الجاري
ليبيا وتونس
فليبيا -التي تعد ثاني أكبر منتج للصلب بشمال أفريقيا بعد مصر- تعرض مصنعها للصلب القريب من مدينة مصراتة إلى هجمات كثيرة إبان الحرب بين كتائب القذافي والثوار، مما أدى لتوقيف شركة ليسكو عجلة الإنتاج بالمصنع في فبراير/شباط 2011.

وبعد انهيار نظام القذافي استأنفت الشركة نشاطها في آخر العام الماضي، وسعت لتجاوز مشكلة غياب العمالة والأضرار التي لحقت بالمصنع والموانئ، وبدأ المصنع في يناير/كانون الثاني الماضي بإنتاج بعض منتجاتها، وكانت ليبيا تنتج سنويا 1.7 مليون طن من منتجات الصلب.

وأما في تونس حيث أطاحت ثورة شعبية بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، فقد توقفت كافة القطاعات الصناعية، قبل أن تعاود الإنتاج في الربع الثالث من 2011، وتراجع إنتاج شركة فولاذ -وهي شركة الصلب الوحيدة في تونس- إلى ما بين 120 و130 ألف طن العام الماضي، في حين كان إنتاجها يتراوح بين مائتي 200 و250 ألف طن سنويا.

الجزائر والمغرب
وقد كان تأثير الربيع العربي محدودا في الجزائر التي تعد أكبر مستورد لأسلاك الصلب في المنطقة، وتعرف البلاد طلبا كبيرا على منتجات الصلب نتيجة مشروعات البناء والتشييد التي تمولها الحكومة، ولا تضم الجزائر سوى مصنع واحد للصلب في مدينة عنابة شرق البلاد.

ويعد المغرب من أكثر دول المغرب العربي تقدما في ميدان إنتاج الصلب، حيث تستعمل مصانعها خردة الحديد كمادة أولية بالنظر إلى توفرها بكثرة، ويتوقع أن يستمر نمو الطلب على منتجات الصلب بشكل مستمر وإن كان بطيئا إلى غاية 2015.

وتعاني مصانع الصلب في المغرب -المملوكة لشركتين- من فائض في الإنتاج لا سيما في مادة الأسلاك، ورغم أن تصدير هذا الفائض للجارة الجزائر قد يشكل تصريفا له إلا أن الخلافات السياسية بين البلدين تحول دون ذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة