الصقيع يتسبب بخسائر فادحة في المحاصيل بالضفة الغربية   
الأربعاء 1429/1/9 هـ - الموافق 16/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:14 (مكة المكرمة)، 14:14 (غرينتش)
الصقيع أتى على عشرات الدونمات من المحاصيل الزراعية (الجزيرة نت)

وضاح عيد-نابلس
 
أدت موجة الصقيع التي تضرب الأراضي الفلسطينية منذ ما يزيد على أسبوع إلى إلحاق أضرار بالغة بالمحاصيل الزراعية في العديد من محافظات الضفة الغربية.
 
فقد أصيبت مئات الدونمات من الأراضي الزراعية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، خاصة الجنوبية منها بأضرار متفاوتة تراوحت ما بين 30 إلى 100%، الأمر الذي يعني خيبة أمل للمزارعين الذين علقوا آمالا كبيرة على الموسم القادم نظرا لارتفاع أسعار الحبوب والمحاصيل الزراعية الأخرى.
 
وذكرت وزارة الزراعة الفلسطينية أن ما يقارب من 140 ألف دونم من الأراضي المزروعة بمحاصيل القمح والشعير والخضراوات واللوزيات والعنب وغيرها، قد تعرضت لأضرار كارثية تركزت في محافظات شمال الضفة الغربية ووسطها نتيجة لموجة البرد التي تضرب البلاد، حيث قدرت الخسائر بما يزيد عن أربعة ملايين دولار في عشرة أيام.
 
آثار كارثية
"
الخبير الزراعي أحمد فتحي: الأضرار تتراوح ما بين تلف يصيب أوراق وأزهار المحاصيل باللفح وتغير لونها وبالتالي إصابتها بالذبول والموت، إضافة إلى انخفاض كميات الإنتاج في هذه المحاصيل بشكل كبير، إلى جانب شل نمو المحاصيل والنباتات.
"
من جهته أكد الخبير الزراعي ومدير الزراعة في محافظة قلقيلية المهندس أحمد فتحي في حديث للجزيرة نت أن موجة الصقيع تسببت بإتلاف كميات ضخمة من المحاصيل الزراعية وصلت في بعض المناطق إلى 100%، ومن أهمها أشجار الحمضيات والقرعيات والعنب، إضافة إلى الزراعات المكشوفة وبالتالي تدمير الإنتاج الزراعي لهذا العام والذي يسهم بما يزيد عن 40% من الاقتصاد الوطني الفلسطيني.
 
وأوضح فتحي أن الأضرار تتراوح ما بين تلف يصيب أوراق وأزهار المحاصيل باللفح وتغير لونها وبالتالي إصابتها بالذبول والموت، إضافة إلى انخفاض كميات الإنتاج في هذه المحاصيل بشكل كبير، إلى جانب شل نمو المحاصيل والنباتات.
 
خيبة أمل
المزارع محمد يوسف من إحدى قرى قلقيلية قال في حديث للجزيرة نت إن موجة الصقيع، شلت نمو أشتال البندورة والخيار التي زرعها وألحقت بها العديد من الأمراض، مشيرا على أنه ينفق أكثر من مائتي دولار يوميا ما بين أدوية ومبيدات ومياه للري الدائم للمزروعات والتدفئة اللازمة لمنع تشكل الصقيع.
 
وأضاف يوسف أن استمرار هذه الموجة في التشكل يوميا يعني تدمير المحصول الزراعي بالكامل، إلى جانب الخسائر التي يمكن أن تأتي نتيجة النفقات لمواجهة هذه الظروف.
 
المزارع عبد الله محمود قال إن موجة الصقيع أدت إلى إتلاف ما يزيد عن عشرين دونما من أراضيه المزروعة بمحصولي الفول والحمص، والتي تعتبر من أكثر المزروعات حساسية للصقيع.
 
وأضاف محمود في حديث للجزيرة نت أن الآمال الكبيرة في هذا الموسم تراجعت بسبب الصقيع، إذ كان المنتظر أن تكون الأرباح كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الحبوب الحالية، وأشار إلى أن الأماني وصلت إلى تعويض الخسارة التي جاءت من الموسم الأخير لمحصول الزيتون والذي لم يف بربع الحاجة.
 
وحث المزراع عبد الله محمود وزارة الزراعة على ضرورة توفير آلية لدى لحماية المزارعين من الخسارة أو تزويدهم بالمعدات والآليات اللازمة لحماية المزروعات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة