اتفاق أولي لنقل الغاز الإيراني لسوريا   
الخميس 1432/2/16 هـ - الموافق 20/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:51 (مكة المكرمة)، 13:51 (غرينتش)
وزيرا النفط السوري ونظيره الإيراني في جلسة محادثات (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق
 
أبرمت سوريا وإيران اتفاقا أوليا لمد خط لنقل الغاز الإيراني إلى سوريا عبر العراق, بينما رأى وزير إيراني أن بلاده تطمح لنقل الغاز إلى أوروبا عبر الموانئ السورية فضلا عن ربط الخط بشبكة الغاز العربي.
 
واتفق الجانبان السوري والإيراني على تشكيل مجموعة عمل من الدول الثلاث لإعداد الدراسات الأولية لخط الغاز الإيراني.
 
وتضمن الاتفاق الموقع بين الجانبين في ختام محادثات أجراها وزير النفط الإيراني مير مسعود كاظمي بدمشق استمرار التعاون في مشروع المصفاة المشتركة بين البلدين إضافة إلى فنزويلا من خلال إجراء تصاميم تفصيلية بهدف متابعة المشروع.
 
علاو قال إن الخط المرتقب يوفر كميات كبيرة من الغاز تغطي احتياجات سوريا (الأوروبية)
مشروع إستراتيجي
ووصف وزير النفط السوري سفيان علاو المشروع بأنه إستراتيجي، ويتضمن مد أنبوب قطره حوالي 56 أنش وينقل ما بين 100 و110 ملايين متر مكعب من الغاز يوميا.
 
وقال علاو للجزيرة نت إن أهمية المشروع تنبع من توفير مصدرين للغاز عراقي وإيراني.
 
وأشار إلى أن الخط المزمع إنشاؤه يوفر كميات كبيرة من الغاز لتغطية احتياجات سوريا ولبنان والأردن والدول المشاركة في خط الغاز العربي وصولا إلى تصدير الفائض لدول أوروبية.
 
وينقل خط الغاز العربي حاليا عشرة ملايين متر مكعب يوميا من الغاز المصري إلى الأردن, ومليوني متر مكعب إلى لبنان, ونحو مليون متر مكعب إلى لبنان.
 
وينتظر أن تربط تركيا شبكتها بالشبكة العربية عبر مدينة حلب السورية، مما يعطي إمكانيات كبيرة لنقل الغاز بين تلك الدول مع ترقب انضمام العراق عبر خط عكاز–دير الزور شرق سوريا.


 
مشروع المصفاة
من جهته, رأى وزير النفط الإيراني أن آفاق التعاون كبيرة جدا في مجال الطاقة خاصة من جهة نقل الغاز الإيراني لسوريا, وتفعيل مشروع إقامة المصفاة.
 
كاظمي عبر عن أمله في الشروع سريعا
في الدراسة الخاصة بخط الغاز (رويترز)
وعبر مير مسعود كاظمي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري عن أمله في الإسراع  بإعداد الدراسات المتعلقة بمد خط الغاز.
 
ويواجه مشروع بناء مصفاة للنفط بحمص وسط سوريا بالتعاون مع إيران وفنزويلا لإنتاج نحو 140 ألف برميل يوميا وبكلفة أربعة مليارات يورو (5.3 مليارات دولار) عوائق مالية.
 
وتعول سوريا على نقل النفط العراقي والغاز الإيراني عبر أراضيها إلى البحر المتوسط ومنها لأوروبا، وهو ما يوفر لها مصدر دخل مهما مع تضاؤل مواردها النفطية إلى حوالي 380 ألف برميل نفط يوميا.
 
وبدا أن مد خطوط نفط عراقية إلى الموانئ السورية عاد للحياة بعد عودة الدفء إلى العلاقة بين دمشق وبغداد, واتفاقهما فعليا على بدء المشروع خاصة من حقل غاز عكاز على بعد 40 كلم من الحدود السورية, مع الإشارة الى أن احتياطي الحقل يقدر بمائة مليار متر مكعب .


 
مصلحة إيرانية
ويأخذ المحللون على الجانب الإيراني بطئه في تنفيذ الاتفاقات النفطية.
 
ويرى المحرر الاقتصادي بصحيفة "الوطن" السورية الخاصة مصطفى السيد أن الحكومة وقعت مع إيران اتفاقا للبحث في نقل الغاز منذ الربع الأول من عام 2009, لكن شيئا لم يتحقق حتى اليوم.
 
وقال للجزيرة نت إن الضغوط على إيران والمخاطر التي تواجهها, تجعل من نقل النفط عبر العراق وسوريا حيويا جدا لاقتصادها, وبالتالي التعجيل بتلك المشاريع الإستراتيجية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة