تقدم الاقتصاد المصري مرهون بالإصلاح السياسي   
الأحد 1426/11/25 هـ - الموافق 25/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

محمود جمعة-القاهرة 
أكد اقتصاديون مصريون أن الإصلاح السياسي هو الشرط اللازم لتحقيق تقدم اقتصادي في مصر، بعد ما وصف بالانهيار الذي انتاب الحياة الاقتصادية وأثر بشكل مباشر على المواطن المصري الذي أصبح يعيش وسط فساد متفشٍ في مختلف الدوائر السياسية والاقتصادية.

 

واتفق المشاركون في ندوة بعنوان "الاقتصاد المصري بعد الانتخابات" ضمن فعاليات الصالون الشهري للكاتب الراحل إحسان عبد القدوس عقدت في نقابة الصحفيين، أن النهوض بالاقتصاد يتطلب تغيير بعض مواد الدستور والقوانين التي تخدم الصفوة على حساب المواطن المصري.

 

واستبعد أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأميركية بالقاهرة الدكتور جودة عبد الخالق حدوث أي تقدم اقتصادي في ظل النهاية المأساوية التي شهدتها الانتخابات البرلمانية السابقة، مشيرا إلى أن الإصلاح السياسي هو الحصان الذي يستطيع جر عربة الإصلاح الاقتصادي.

 

"
غالبية المجتمع المصري تقع تحت خط الفقر وليس نسبة الـ20% التي أعلنتها الأرقام الحكومية
"
تغيير الدستور
وأضاف عبد الخالق أن النهوض بالاقتصاد يتطلب تغيير بعض مواد الدستور والقوانين التي تتيح لقلة من رجال
الأعمال الاحتكار والإثراء على حساب الشعب المصري, وإجراء تغيير ديمقراطي سريع وحقيقي يعيد الاستقرار إلى البلاد، كما يعيد الثقة بالسياسات الاقتصادية مرة أخرى بهدف جذب الاستثمارات الداخلية والخارجية.

 

من ناحيته طالب أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور عبد الحميد الغزالي الشعب المصري بتكثيف وزيادة الضغط على النظام الحاكم حتى يقدم إجراءات ملموسة تنهض بالاقتصاد، مؤكدا أن غالبية المجتمع تقع تحت خط الفقر وليس نسبة الـ20% التي أعلنتها الأرقام الحكومية.

 

وأوضح الغزالي أن الخطوة الأولى لإصلاح الاقتصاد هي تنفيذ أجندة الإصلاح السياسي الحقيقي بكل مفرداتها، مشددا على أن القضية ليست في العجز عن إيجاد حلول لمشاكل الاقتصاد وإنما في غياب إرادة التنفيذ لدى السلطة وأعوانها الذين يعتقدون بأن "مصالحهم في بقاء الوضع القائم".
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة