"مشاريع التنمية والتوجهات الحديثة" في منتدى الدوحة الثامن   
الاثنين 8/4/1429 هـ - الموافق 14/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:39 (مكة المكرمة)، 20:39 (غرينتش)

انتقد المتحدثون عدم تنظيم السوق الزراعية العالمية وارتفاع أسعار الحبوب (الجزيرة نت)

وائل يوسف-الدوحة

 

لمحات عن التنمية والمساعدات الدولية قدمتها مجموعة محاضرين في الجلسة الصباحية الثانية في ثاني أيام منتدى الدوحة الثامن للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة.

 

تحدث المشاركون عن تغير فكرة ارتباط التنمية بالديمقراطية، بينما ركزت بعض الكلمات على أهمية الزراعة كأسلوب للتنمية وخاصة في أفريقيا حيث يشجع البنك الدولي والدول المانحة الثورة الخضراء.

و
انتقد بعض المتحدثين عدم تنظيم السوق الزراعية العالمية، وارتفاع سعر الحبوب، إذ لم تعر المؤسسات الدولية هذه القضايا الاهتمام الكافي للحيلولة دون الوصول إلى ما يشهده العالم اليوم من ارتفاع أسعار الأغذية.

 

ولم يسلم المناخ وتغيراته من اللوم في مسألة ارتفاع أسعار الأغذية وإن كان مرده حسب المشاركين لعدم التزام الدول باتفاقية كيوتو التي تحدد الانبعاثات الحرارية والتي رفضت دول صناعية مثل الولايات المتحدة المصادقة عليها.

 

وأضاف  المشتركون في الجلسة أن أحد أوجه التحدي المناخي اليوم يتمثل بتلبية الاقتصادات الناشئة للمعايير البيئية، بينما يتطلب نموها استهلاكا متزايدا للطاقة غير المتجددة.

 

وتداول الحضور أهمية الاعتماد على القروض الصغيرة لدعم التنمية، حيث تحدثت شيتال ميهتا من مؤسسة "الحلول الاجتماعية المبتكرة" عن التمويل الصغير وكيف أن قرضا بمبلغ 25 دولار قد يغير مستقبل أسرة في بعض البلدان الفقيرة.

جانب من منتدى الدوحة الثامن للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة (الجزيرة نت)
تغير نمط العلاقات ا
لاقتصادي

وتطرق رئيس مركز الشرق الأوسط بكلية سانت أنتوني-جامعة أكسفورد، يوجين روغان إلى تغير نمط العلاقات الاقتصادية التقليدية لدول الخليج العربي مع الولايات المتحدة.

 

وتكلم عن الاقتصاد الديناميكي في آسيا وخاصة الصين التي تشكل شريكا اقتصاديا متناميا لمجلس التعاون الخليجي، بعدما تجاوزت الأخيرة عقدة الصين الشيوعية وأقامت دول مثل السعودية علاقات رسمية معها منذ التسعينات.

 

وبين روغان أن إنشاء مناطق تجارة حرة بين الصين والدول الخليجية يصب بمصلحة الطرفين.

   

وتكلم روغان عن ارتباط العملات الخليجية عدا الدينار الكويتي بالدولار الأميركي وما يمثله ذلك للولايات المتحدة التي تحاول إنعاش اقتصادها.

 

وأضاف أنه عندما توجد خمسمائة مليار دولار في الدول الخليجية على شكل إيداعات وأصول فإن هذا قد يؤثر على الدولار، وبالتالي ارتباط عملات تلك الدول بالدولار هو أمر يؤثر على الولايات المتحدة.

 

دعا متحدثون لإعادة النظر في خدمة الديون لأنها ذات وطأة على الدول الفقيرة (الجزيرة نت)

وعن التأثير السلبي لذلك الارتباط على دول الخليج قال إن التضخم وصل في الخليج إلى مابين 9-13%، وتحدث عن إمكان إعادة تقييم تلك العملات ورفعها بحدود 9%.

الديمقراطية والتنمية

وعن مصطلح الفجوة بين الجنوب والشمال رأى أستاذ اقتصاد التنمية بجامعة برادفورد في المملكة المتحدة جون وايس أن هذا المصطلح غير مريح لأهل الجنوب.

 

ونبه لوجود اختلافات كبيرة بين ما نسميه العالم النامي، فالنمو في بعض أنحاء ذلك العالم كان أكبر من بعض مناطق الشمال، وفي الوقت نفسه لم يكن موجودا في جميع الدول، بينما كانت له بعض التداعيات السلبية في الهند والصين.

 

ودعا متحدثون لإعادة النظر في مسألة خدمة الديون لأنها ذات وطأة على الدول الفقيرة.

 

واستعرضت الوزيرة السابقة للدفاع والبيئة اليابانية يوريكو كويكي أهمية المساعدات للدول كما حصل في اليابان التي استلمت ستمائة مليون دولار من البنك الدولي سنة 1953 سددتها لاحقا في التسعينات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة