شح الأمطار يقلق الاقتصاديين بالمغرب   
الأحد 1437/8/2 هـ - الموافق 8/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:48 (مكة المكرمة)، 19:48 (غرينتش)

أبدى اقتصاديون مغاربة تشاؤما بشأن مؤشرات الاقتصاد المغربي بسبب شح الأمطار وتأثيره على معدلات النمو والبطالة، وحصة الزراعة من الناتج المحلي الإجمالي، ونقص الحبوب في الأسواق.

وتراجع القطاع الزراعي في المغرب هذا الموسم بسبب نقص الأمطار، ومن ثم فقدت الأرياف المغربية 28 ألف فرصة عمل خلال الربع الأول من عام 2016 بحسب بيانات رسمية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط نهاية الأسبوع الماضي.

وخفض البنك المركزي المغربي توقعات معدل النمو الاقتصادي للبلاد خلال 2016 إلى 1٪، بسبب التراجع الكبير للموسم الزراعي.

وقال الخبير الاقتصادي عبد السلام أديب لوكالة الأناضول للأنباء إن "ارتباط الاقتصاد المغربي بالزراعة دون تحوطات حكومية للتقلبات المناخية هو أمر سيئ تجب معالجته"، وأشار أديب إلى أن الزراعة تشغل 40٪ من الأيدي العاملة في المغرب، وتسهم بأكثر من 14٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

محصول الحبوب
وبحسب وزارة الفلاحة المغربية، فإن "معدلات تساقط المطر خلال بداية الموسم الزراعي الحالي كانت ضعيفة في سائر أنحاء البلاد، مما يؤثر على إنتاج الحبوب والزراعات الأخرى". ويبلغ عدد العاملين في القطاع الزراعي أربعة ملايين شخص، وتمثل المنتجات الزراعية بين 15 و20% من إجمالي الصادرات المغربية، وفق بيانات الوزارة.

وانتقد الاقتصادي المغربي عبد القادر بندالي في حديث لوكالة الأناضول عدم مواكبة بلاده التغييرات التي طرأت على قطاع الزراعة عالميا، "خاصة تلك المتعلقة بإنتاج البذور الملائمة لطبيعة التربة والقادرة على تحمل تقلبات المناخ، إضافة إلى التأخر الحاصل في تجديد الصناعة الزراعية".

وقال بندالي "على الرغم من انتشار الزراعة على نطاق واسع في المغرب منذ عقود، فإنه لم يصل إلى مستوى يمكنه من تجاوز التداعيات السلبية للجفاف".

يذكر أن رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران أعلن في فبراير/شباط الماضي أن حكومته خصصت 5.3 مليارات درهم مغربي (551 مليون دولار) للحد من تأثير تأخر الأمطار على النشاط الفلاحي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة