رقم قياسي لدعاوى الألمان ضد إنقاذ اليورو   
الأربعاء 1433/10/18 هـ - الموافق 5/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:41 (مكة المكرمة)، 13:41 (غرينتش)
مظاهرة سابقة أمام البرلمان الألماني ضد اتفاقيتي الانضباط المالي وصندوق الإنقاذ الأوروبي الدائم (الجزيرة-أرشيف)

خالد شمت-برلين

ذكرت صحيفة دي فيلت الصادرة اليوم الأربعاء أن أعداد المواطنين الألمان الذين رفعوا دعاوى أمام المحكمة الدستورية العليا بمدينة كارلسروهي ضد تأسيس صندوق الإنقاذ الأوروبي الدائم سجلت معدلا قياسيا غير مسبوق ببلوغ عدد المشاركين في الدعاوى 37 ألف شخص، مما يجعلها القضية الأكبر في تاريخ ألمانيا الحديثة من حيث عدد المشاركين فيها.

ووفقا للصحيفة فقد بدأت الدعاوى التي رفعت في نهاية يونيو/حزيران الماضي بمبادرة سميت "أوروبا بحاجة إلى مزيد من الديمقراطية" بمشاركة 12 ألف مواطن، وما لبث العدد أن زاد أربع مرات بانضمام 25 ألف مواطن آخرين حتى أمس الثلاثاء إلى قائمة رافعي هذه الدعوى الدستورية.

ولفتت دي فيلت إلى أن الرقم القياسي السابق لعدد المشاركين في الدعاوى أمام المحكمة الدستورية العليا -التي تعد أعلى جهة تقاض في ألمانيا- سجلت عام 2007 بمشاركة 35 ألف مواطن في رفع دعاوى ضد تخزين الجهات الحكومية بياناتهم الشخصية لاستخدامها في أغراض أمنية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تزايد طوفان التضامن الشعبي مع الدعاوى المعارضة لآليات إنقاذ اليورو عكس غضب وقلق آلاف الألمان من تجاوز الاتفاقيات التي تضمنتها هذه الآليات لاستقلالية الدول الأوروبية في إعداد ميزانياتها العامة، ورفضهم لنقل صلاحيات إعداد ومراقبة هذه الميزانيات بلا رجعة من برلمانات الدول الأوروبية إلى المفوضية الأوروبية في بروكسل، وبالتالي تجاهل استطلاع آراء الشعوب الأوروبية في اتخاذ هذه الإجراءات.

رافعو الدعاوى الرافضة لآليات إنقاذ اليورو يرون أن الموافقة عليها تتعارض مع مسؤولية البرلمان الألماني في إعداد الميزانية العامة للبلاد وتوجيهها والرقابة عليها

تعارض مسؤوليات
وقالت دي فيلت إن من المشاركين في رفع الدعاوى المعارضة لإجراءات الإنقاذ الأوروبية عددا من نواب حزب اليسار المعارض في البرلمان الألماني (البوندستاغ) وبيتر جوفايلر النائب عن الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، الشريك الثالث في حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وقد اعتبروا أن الموافقة على آليات إنقاذ اليورو تتعارض مع مسؤولية البرلمان الألماني في إعداد الميزانية العامة للبلاد وتوجيهها والرقابة عليها.

ومن المقرر أن تفصل المحكمة الدستورية يوم 12 سبتمبر/أيلول الجاري في الدعاوى العاجلة المرفوعة أمامها بشأن دستورية التصديق على تأسيس الصندوق الدائم لإنقاذ اليورو واتفاقية الانضباط المالي التي تفرض مزيدا من الرقابة على ميزانيات الدول الأوروبية.

وقد أدى رفع هذه الدعاوى أمام المحكمة الدستورية العليا وتأجيل المحكمة حكمها إلى الشهر الجاري لتأجيل بدء العمل بصندوق الإنقاذ الدائم، والذي كان مقررا في الأول من يوليو/تموز الماضي.

ونوهت دي فيلت إلى أن حكومة ميركل تظهر تفاؤلا برفض المحكمة الدستورية للدعاوى، وأشارت إلى أن وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله يبدو متأكدا من عدم اعتراض القضاة في كارلسروهي على صندوق الإنقاذ الدائم واتفاقية الانضباط المالي، ونقلت الصحيفة عن شويبله قوله "لم نضع خطة (ب) بديلة حال رفض المحكمة للصندوق والاتفاقية لأننا لن نحتاج لهذه الخطة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة