خطط الإنقاذ تكلف واشنطن 7 تريليونات دولار   
الأربعاء 28/11/1429 هـ - الموافق 26/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:40 (مكة المكرمة)، 12:40 (غرينتش)

محللون يتوقعون أن تكلف الأزمة الخزانة الأميركية مزيدا من الأموال (الفرنسية-أرشيف)

من المنتظر أن ترفع خطة الإنقاذ الجديدة التي أعلن عنها الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) ووزارة الخزانة الثلاثاء كلفة الأزمة المالية العالمية على موازنة واشنطن إلى سبعة تريليونات دولار.

وقد كشف الاحتياطي الفدرالي والإدارة الأميركية أمس خطة ستوفر ثمانمائة مليار دولار لدعم بعض القطاعات الاقتصادية الحرجة كالعقار وبطاقات الائتمان وقروض للسيارات وللمؤسسات الاستثمارية الصغيرة.

وتسعى الخطة التي تحدث عنها وزير الخزانة هنري بولسون قائلا إنها لا تحتاج موافقة الكونغرس، إلى ضخ مائتي مليار دولار لدعم قروض بطاقات الائتمان والسيارات والقروض الممنوحة للطلبة والاستثمارية الصغيرة، في حين يخصص ستمائة مليار لشراء سندات الرهون العقارية التي تضمنها عملاقا العقار شركتا فريدي ماك وفاني مي.

أما مائة مليار دولار المتبقية من مبلغ الخطة الجديدة فستخصص لشراء الرهون العقارية التي تملكها الشركتان المذكورتان والقروض العقارية الفدرالية، في محاولة لخفض أسعار الرهون العقارية وتسهيل قروض امتلاك المنازل.

أسوأ ركود
وقال مراقبون إن أسواق الائتمان استقبلت هذه الإجراءات بارتياح، لكن اقتصاديين بالقطاع الخاص قالوا إن التحركات الجديدة لن تكون الأخيرة في برنامج الإنقاذ الحكومي الواسع للاقتصاد.

ويرى محللون أن اقتصاد البلاد يظهر مزيدا من علامات الانكماش والتراجع، مما سيدفع الإدارة الأميركية دون شك إلى اعتماد مزيد من الخطط لدعم الاقتصاد.

ويعتقد البعض أن هناك المزيد من الإجراءات التي يجب القيام بها، متوقعين أن يزداد الوضع سوءا مستقبلا لأن الولايات المتحدة في نظرهم تواجه أسوأ ركود لاقتصادها منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي.

هنري بولسون كشف عن الخطة الجديدة أمس (رويترز-أرشيف)
إجراءات سابقة
وتأتي هذه الإجراءات الحكومية بعد خطة الإنقاذ المالي التي كانت اقترحتها الإدارة الأميركية وصادق عليها الكونغرس في وقت سابق، وخصص لها سبعمائة مليار دولار.

وقد خصصت هذه الخطة لشراء الأسهم المتعثرة بهدف تأمين حماية أفضل للمدخرات والأملاك العقارية التي تعود إلى دافعي الضرائب، وحماية الملكية وتشجيع النمو الاقتصادي وزيادة عائدات الاستثمارات إلى أقصى حد ممكن.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت منذ أيام مشاركتها بمبلغ عشرين مليار دولار في خطة إنقاذية لمؤسسة سيتى غروب المالية.

وذكر بيان مشترك للوزارة والاحتياطي الاتحادي ومؤسسة التأمين على الودائع الاتحادية، أنها ستقدم ضمانات لسيتي غروب ضد خسائرها الهائلة فيما يتعلق بأصولها البالغة 306 مليارات دولار والمرتبطة بالرهن العقاري. وفي المقابل سيمنح البنك حصص أسهم للحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة